موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٩ - مشكلات ادارية و غير ادارية
و من مزاياه انه كان يقضي على الدسّ و المخاتلة بإلهامه و استقامته. و اذا ما حصل شيء من الخلل في شؤون الحملة و إدارتها، لم يكن هو الذي يؤاخذ عليه مطلقا. فالذين اشتغلوا مع مثل هذا الرئيس المخلص، الطيب القلب، يذكرون على الدوام بانه لم يتدخل في شيء الا للتأييد و التشجيع.
و يثني ستورز كذلك على نظام الحكم العسكري الذي ساعده كثيرا في تذليل الصعاب حينذاك، و تزويده بكل ما يمكن للعمل حتى صار عنده على ما يقول اسطول يتألف من أربع عشرة سيارة فورد لأغراض الاغاثة و توزيع الأطعمة، بعد ان لم تكن الحاكمية تملك لا تلفونا و لا سيارة واحدة في القدس يوم تسلم زمامها هو بيده.
مشكلات ادارية و غير ادارية
يلاحظ مما يدونه ستورز في مذاكراته ان «إدارة اراضي العدو المحتلة»
OETA
كانت تجابه مشكلات ادارية جمة في القدس الى جانب مشكلات الأرزاق و الاعاشة. و كان قسم من هذه المشكلات سببه التعليمات العسكرية التي تصدرها القيادة العامة. فقد كان التنقل بين فلسطين و الخارج، و بين القدس و سائر أنحاء فلسطين، أمرا صعبا لا سيما و ان القدس كان فيها عدد غير يسير من رعايا العدو و الرعايا المحايدين، حتى بين أبناء الطوائف الدينية المختلفة. إذ كان على كل مدني يرغب في الدخول الى فلسطين او الخروج منها ان يحصل على رخصة خاصة.. اما في داخل فلسطين نفسها فقد كانت الرخص ضرورية للمسافرين حتى و إن سافروا مشيا على الاقدام الى القدس أو أية مدينة أو قرية أخرى.
و كان الأتراك قد أخذوا معهم عند الانسحاب من فلسطين أشياء كثيرة من جملتها رؤساء بعض الطوائف المسيحية مثل داميانوس من الأورثودكس، و أورمانيان بطريرك الأرمن، و غيرهما. ثم أخذ القاضي بحجة عقد المحاكم الشرعية، فأحرجوا السلطات المسيحية في تعيين شخصية مسلمة بدلا عنه.