موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨ - القدس في دائرة المعارف البريطانية
ديسيوس. و قد حلت بالكنيسة الفلسطينية نكبات شديدة أيضا في أثناء الاضطهاد الذي وقع على يد دايو كليشيان [١]
القدس المسيحية-و ما حلت سنة ٣١٥ حتى كان الحجاج يتقاطرون على القدس ليتعبدوا فوق جبل الزيتون، الذي كان المحل الوحيد المسموح بالتعبد فيه يومذاك على ما يظهر. و في ٣٢٥ حضر مكاريوس أسقف القدس مجلس نيقيا و حصل على تأييد قسطنطين في مشروعه الرامي الى إعادة تقديس الموضع [٢] الذي صلب فيه المسيح و الضريح [٣] المقدس. ثم زارت الملكة هيلينا القدس في السنة التالية فشيدت الباسيليكا فوق جبل الزيتون و في بيت لحم. و في سنة ٣٣٣ شاهد الحاج المجهول من مدينة بورد و هذه الأبنية في أثناء التشييد. و قد عقد في ٣٣٥ مجلس كنسي في القدس فأعلنت فيه قدسية كنيسة القيامة أو الضريح المقدس. و يمكن تمييز هذه الكنيسة بوضوح في خارطة مأدبا الفسيفسائية حيث كان يدخلها الناس من باب ثلاثي ما تزال أقسام منه قائمة حتى اليوم.
ثم بني فوق الضريح المقدس بناء مدور. كما بني ما بين الباب و المبنى المدور باسيليكا كبيرة و خمسة أروقة بين الأعمدة. مع جناح مدور بارز في ساحة متسعة. فبقي موضع الصلب منعزلا على حدة باعتباره مزارا قائما بذاته.
و قد أعاد جلال التصميم و وفرة الزينة في هذه المجموعة من الأبنية الى القدس الأهمية الدينية التي كانت تتمتع بها حينما كان «الهيكل» قائما.. و في منتصف القرن الخامس للميلاد أدخلت الامبراطورة يودوقيا تزيينات أخرى في المدينة المقدسة التي توفيت فيها سنة ٤٦٠. و قد جعل المجلس الكالسيدوني في القدس بطريركية مستقلة عن «قيصرية» التي كانت تتبع لها من قبل. و في حوالي ٥٢٢ أغنى الامبراطور جستنيان القدس بتشييد باسيليكا عظيمة نذرها
[١]
Diocletian
[٢]
Calvary
[٣]
Sepulchre