موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠١ - حائط المبكى
أبناء ديانته.. ثم يستمر ستورز في الثناء على النشاشيبي و يقول انه أعيد انتخابه (بعد رحيل ستورز عن القدس) ١٩٢٦ مرة واحدة، لكنه لم يستطع البقاء في المنصب بعد ذلك، لأن خصمه الحاج أمين الحسيني مفتي القدس و «رئيس المجلس الاسلامي الأعلى» الذي شكله السر هربرت صموئيل كان يشتغل ضده، و يؤثر على الفلاحين و المتأثرين بالسياسة تأثيرا مباشرا بعمامته المهيبة التي يكون لها وقع مؤثر حينما تقرن بقبة الصخرة الفخمة، مع أنه أقل من النشاشيبي في شخصيته و قدرته، و في رغبته في التعاون مع الحكومة.
حائط المبكى
ان حائط المبكى هو الجدار الغربي للحرم الشريف، و في ما وراء هذا الحائط من جهة ساحة الحرم غرفة يعتقد المسلمون انها المكان الذي ربط فيه البراق (فرس النبي) ليلة الاسراء فاصبح الحائط يعرف لديهم بالبراق.
و يزعم اليهود ان هذا الحائط يشكل جزءا من الحائط الخارجي الغربي لهيكل اليهود القديم، و لذلك اعتادوا زيارته لاقامة الصلاة فيه و البكاء على مجدهم الغابر الذي ضيعوه بأيديهم.
و قد اتخذت الصهيونية هذا الحائط وسيلة لتنفيذ أغراضها الاستعمارية و السياسية، و صارت تستند على قدسيته المزعومة في المطالبة بفلسطين. و كان أول احتكاك وقع في هذا الشأن، على ما يذكر ستورز (الص ٣٣٢) ، حينما باشرت دائرة الاوقاف في القدس باجراء ترميمات في السقف الذي ينتهي به الحائط، و في أسفل السطح بعدة أمتار. فاستنكر اليهود ذلك حينما سقط شيء من مواد البناء على اليهود الذين كانوا يؤدون صلاتهم في أسفل الحائط على ما يدعون. و قد بدأ الاحتكاك حينما وجهت اللجنة الصهيونية الى ستورز كتابا شديد اللهجة تعترض فيه على هذه الترميمات.
و حينما كلف ستورز خبيرا معماريا من الانكليز و كشف على الترميم الذي كان يجري، بحضور بعض اليهود المسؤولين، وجد ان ذلك الترميم كان