موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٤ - مولد الدولة الاسرائيلية
جلاء قوات الانتداب البريطانية ما نصه: «لقد تمكنت من توطيد علاقاتنا بأصدقائنا في واشنطن و تأكدت انه سيتم الاعتراف بالدولة اليهودية في اللحظة التي يعلن فيها عن انشائها.. » و في ١٣ أيار ١٩٤٨ كتب رسالة خاصة الى ترومان يطلب فيها ان تعترف الولايات المتحدة حالا بالحكومة الموقتة للدولة اليهودية الجديدة. و في هذه الأثناء كانت الجيوش العربية تستعد للزحف على الأرض المقدسة..
و لكن في صباح ١٤ أيار ١٩٤٨ تمكن كلارد كليفورد مستشار الرئيس الأمريكي الخاص-الذي كان على اتصال مستمر بزعماء الحزب الدمقراطي و قادة الصهيونية-من إقناع رئيسه ترومان بوجوب القيام بعمل فوري لانقاذ الحزب الدمقراطي من هزيمة محققة في الانتخابات المقبلة.. و هكذا اختلى ترومان طيلة يوم ١٤ أيار بمستشاريه المقربين، كما اجتمع الى فرانك غولدمان رئيس مؤسسة «بناي بريث» الصهيونية التي ينتمي اليها صديق ترومان الحميم و شريكه اليهودي القديم أدي جاكسون، كما أبرق سول بلوم عضو الكونغرس (اليهودي) الى ترومان يقول: ان على الولايات المتحدة ان تعترف بالدولة اليهودية الجديدة، و بذلك تساعد على منع نفوذ السوفيات من التغلغل الى فلسطين و الشرق الأوسط..
و في حوالي الساعة الحادية عشرة و النصف من قبل ظهر ذلك اليوم استدعى البيت الأبيض الياهو أپشتاين (و كان في ذلك الوقت يمثل الوكالة اليهودية في واشنطن) و أبلغه ان حكومة الولايات المتحدة قررت ان تعترف اعترافا واقعيا بدولة اسرائيل فور إعلانها، بشرط ان نوجه الدولة الجديدة كتابا تطلب الاعتراف بها. فأجاب اپشتاين ان الدولة الجديدة لا يسعها ارسال مثل هذا الكتاب قبل مولدها و وعد بان يتصل بتل أبيب و يبلغها رغبة الرئيس ترومان..
و يتابع ليلنتال سرد القصة فيقول: «جرت كل هذه التطورات الخطيرة في جو بالغ من الكتمان، بل ان البيت الأبيض قرر إبقاء قرار الاعتراف في طي الكتمان و خاصة عن ناظر الخارجية مارشال أو أي شخص آخر من