موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٩ - دير ياسين و أخواتها
موقفه من قضية فلسطين، و دخل شاريت دون أن يأبه للسيد الدجاني فقد ظنه سكرتيرا لمندوب هايتي. ثم بدأ الكلام عارضا مبلغ اربعين ألف دولار على المندوب لقاء تأييده للمشروع. فرفض مندوب هايتي العرض بأباء، و أغلظ القول لشاريت الذي انسحب و هو يردد: سوف تندم و سترى ان حكومتك ستؤيد التقسيم، و هذا ما حدث بالفعل...
و لا شك ان الدوائر الصهيونية كانت تبذل بسخاء في إمريكا و غيرها، من أجل ترويج مصالحها و إرشاء أكبر الشخصيات و أهمها عند الحاجة. فيقول ليلنتال (الص ١٢٥) «ان المكافآت المالية التي كان ينثرها زعماء الصهيونية كان لها أكبر أثر و أشد دافع للساسة الأمريكان في مضاعفة جهودهم من أجل الصهيونية و أغراضها. ففي عهد الرئيس ترومان كان باركلي نائب الرئيس و غيره من المسؤولين في الحكومة و أعضاء الكونغرس يتسابقون على إلقاء الخطب و المحاضرات لتأييد الحركة الصهيونية لقاء أجور باهظة.. فان باركلي كان مثلا يتقاضى (١٥٠٠) دولار عن كل خطبة يلقيها.. و هكذا كانت الصهيونية تشتري بالمال تأييد الساسة النافذين سواء في البيت الأبيض أو في دوائر واشنطن الرسمية. و بهذه الوسيلة استطاع زعماؤها و أنصارها مع ما لديهم من نفوذ و دهاء ان يمسكوا الحبل من طرفيه و ينتهجوا سياسة مزدوجة لارشاء الحزبين القويين: الديمقراطي و الجمهوري.. »
دير ياسين و أخواتها
يقول المستر لورانس غريز و ولد في (ادفع دولارا تقتل عربيا [١] ) «إن هيئة الأمم المتحدة عينت بالاتفاق مع بريطانية العظمى يوم ١٥ مايس موعدا لانتهاء الانتداب البريطاني و إقامة دولة اسرائيل المستقلة على اساس من التقسيم الجغرافي العجيب الذي اقترحته لجنة الأمم المتحدة.. فاستغلت هذا
[١] الص ٤٣ من الترجمة العربية.