موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٨ - شيء عن قبة الصخرة
يذكره في هذه المناسبة ان أولباچلبي الرحالة التركي الذي زار القدس سنة ١٦٧١ يقول ان سقف المبنى لجميل كان من صنع الصناع الهنود، و يدون اسماء خمسة منهم: بهزاد من كلكتا، و ماني، و شاه قولي، و ولي خان، و أغارضا.. و يذكر سپارو بعد ذلك ان أحد المؤرخين القدماء من العرب ذكر ان العمل في بناء القبة عهد الى اثنين من الموظفين موثوق بهما، و هما: رجاء ابن حياة بن جود الكندي من علماء بيسان الكبار، و يزيد بن سلام المقدسي.
كما ذكر ان القبة حينما ثم بناؤها بقي من المبلغ المخصص لها مقدار مائة ألف دينار فقدمه عبد الملك هدية الى الشخصين المكلفين بالاشراف على البناء، لكنهما رفضا قبوله و هما يقولان: اننا نفضل ان نقدم مالنا و حلي أزواجنا بدل أن نأخذ هذا المبلغ. و من الأحسن صرف المبلغ على تحسين زينته و الابداع فيها. و عند ذاك صدر الأمر باذابة الذهب و إكساء القبة به. و كذلك أمر الخليفة بتغطيتها أيضا بطبقة من الشعر، و الصوف، و الجلد، لحماية ذهب القبة من جور الأحوال الجوية.
و يستشهد أيضا بأقوال بعض مؤلفي الغرب عن جمال القبة و مبناها، و منهم البروفسور هايتر لويس الذي يقول في كتابه (أماكن القدس المقدسة [١] ) :
و لا شك ان هذا المسجد من أجمل المباني في العالم، و يمكن ان يقال اضافة الى ذلك أنه من أجمل الأبنية التي عرفت في التاريخ. و يذكر جيمس فيرغوسن أيضا في كتابه (رسالة عن طوبوغرافية القدس القديمة [٢] ) : ان مسجد قبة الصخرة جميل فوق العادة فقد زرت كثيرا من القصور و الأبنية الجميلة في الهند و أورپة و سائر بلاد العالم فلم أجد بناء فيها يضارع قبة الصخرة في روعته و سنائه. حيث ان تناسق الألوان فيه و امتزاجها الرائع في جنباته لم أر مثله قط في أية بناية أخرى.
[١]
Lewis,Hayter-Holly Places of Jerusalem.
[٢]
Fergusen,James-An Essay on the Ancient
Topography of Jerusalem