موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٦ - مقتل الملك عبد اللّه في المسجد الأقصى
و العجز الأساسي الذي كانت تتصف به هيئة الأمم المتحدة في فرض أحكامها.
فما قاله برنادوت في تقريره الى عالمنا هذا كان يفهم منه «ان واقع الحال هو ان الاستيلاء و الاندحار في الحرب لا يزالان هما القوى المكونة للواقع السياسي و كل شيء آخر ما هو الاستار من الدخان» .
مقتل الملك عبد اللّه في المسجد الأقصى
لقد أدت الحوادث الأليمة التي وقعت في فلسطين على أثر قرار هيئة الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين الى حصول هزات و تطورات كثيرة في العالم العربي، الذي يبدو انه استفاق على واقعه المؤلم وضعفه البارز تجاه الأطماع الأمبريالية و المناورات الدولية العنيفة فوجد نفسه متخلفا عن الركب الحضاري، و أموره مسلمة في أيدي اناس تتلاعب بهم المصالح الاستعمارية، و تسيّرهم الأطماع الشخصية لدرجة غير يسيرة. و من أهم هذه التطورات و أبرزها ما أدى الى اغتيال الكثير من الشخصيات العربية البارزة، و حصول انقلابات و تبدلات حكومية كثيرة. و لقد سجل المستر غلوب في كتابه (جندي بين العرب [١] ) ، في معرض ما كتبه عن اغتيال الملك عبد اللّه، عددا من هذه الحوادث. فهو يقول: و بعد مقتل الملك نشرت إحدى الجرائد القاهرية قائمة بالشخصيات العربية التي لقيت مصرعها خلال السنوات الخمس المنحصرة بين سنتي ١٩٤٦ و ١٩٥١. و هي تحتوي على ملكين: هما عبد اللّه ملك الأردن و الامام يحيي ملك اليمن، و على رئيس جمهورية واحد هو حسني الزعيم رئيس الجمهورية السورية، و أربع رؤساء وزارة هم: أحمد ماهر پاشا، و النقراشي پاشا، من رؤساء الوزارة في مصر و محسن البرازي السوري، و رياض الصلح اللبناني، و على قائد عام عسكري واحد هو سامي الحناوي السوري، مع رئيس الأخوان المسلمين في مصر الشيخ حسن البنّا، و وزير واحد هو أمين عثمان المصري، و عدد من مديري الشرطة و القضاة. و حصلت
[١] الص ٢٨١.
غ