موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥١ - سليمان الحكيم
طريف ما يذكره كيلر (الص ١٩١) عن داود، استنادا الى المكتشفات التي اكتشفها الفرنسيون في قصر مملكة ماري، ان داود لم يكن يسمى بهذا الاسم، و أن هذا الاسم هو لقب من الألقاب العسكرية التي كانت تعني «القائد» ، و قد غلب عليه في التسمية و اختصر من «دافيدم» الى «دافيد» [١] . و استعان داود في تشييد قصره الذي أنشأه في أورشليم على هضبة صهيون، و سماه «بيت داود» ، بحيرام ملك صور الفينيقي الذي بعث اليه بمهندسين مختصين و نجارين و نحاتين ماهرين، مع شيء غير يسير من أخشاب أرز لبنان. اما العبرانيون فقد اقتبسوا حضارة اليبوسيين حينما أخذوا يستقرون في أورشليم، فغادروا الخيام و سكنوا البيوت كما كان يفعل الكنعانيون، و خلعوا عنهم الجلود التي كانوا يكتسون بها فلبسوا الثياب المنسوجة من الصوف التي تشبه ثياب الكنعانيين أيضا.
سليمان الحكيم
يبدأ كيلر (الص ١٩٤) ، عند البحث عن سليمان الذي أعقب والده داود في تولي الحكم في القدس، بايراد عدة آيات من سفر الملوك في التوراة.
و كلها تدل على الأبّهة التي كان يعيش فيها سليمان و على مقدار الثروة و الغنى عنده، و يفهم منها أنه كان له أربعون ألف مربط من مرابط الخيل التي كان يستعملها لعرباته، و اثنا عشر ألف خيال و سائس. و أنه أنشأ اسطولا من السفن في عصيون جابر الكائنة بجانب إيلات، و أن جميع أوانيه كانت من الذهب لأن أسطوله كان يجلب اليه من الخارج الذهب و الفضة و العاج و القرود و الطواويس. و ان البيت الذي بناه للّه (الهيكل) كان كله مغلفا بالذهب، و ان خيوله كان يأتي بها من مصر، و أن وزن الذهب الذي جيء به اليه في سنة من السنين بلغ «ست مئة ستين» و ستة قناطير. و بعد ان يذكر كيلر ان هذه المبالغات تكاد لا تصدق يعود فيقول انه من المؤكد ان بعض القصص الموجودة
[١]
Davidum David