موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٠ - المسجد الاقصى
٢-ان مسجده كان يتألف من سبعة أروقة متكونة من عقود تتعامد مع جدران القبلة، و تتألف كلها الا العقدين الوسطيين من أحد عشر قوسا.
٣-لقد كان الرواق الأوسط يبلغ ضعف الأروقة الأخرى في عرضه تقريبا (٨٠,١١ مقابل ٥٠,٦ متر و ٧٥ ٣ مقابل ٢٥,٢١ قدم) . و كان له في أعلاه منور، و كانت الفسح السبع الأولى بين الأعمدة مغطاة بسقف جملوني الشكل توجد فوقه قبة خشبية كبيرة.
٤-كانت العقود المستعرضة التي تحمل القبة تمتد الى الجدران الجانبية نظرا لما تقتضيه قوة الحمل الدافعة فيها.
٥-كانت الأروقة الجانبية تغطيها سقوف جملونية الشكل في مستوى أخفض من مستوى الجملون الكبير و موازية له.
٦-و اني ميّال (يقول كريسويل) الى الاعتقاد بان هذا المسجد لم يكن أعرض من بناية المسجد الحالية.
تكوين جامع المهدي-و لنعد الآن الى وصف المقدسي. فليس هناك احد لا يستطيع الالتفات الى الشبه الموجود في الخصائص الرئيسة التي لاحظها في المسجد و الخصائص البارزة في مسجد الظاهر، اي المدخل الكبير الأوسط مع المداخل السبعة الأصغر عن اليمين و عن الشمال، و السقف الجملوني الكبير فوق القسم الأوسط من المصلى مع القبة الجميلة المرتفعة فوقه، و السطح المغلف بالرصاص.
و لكن هناك أشياء أكثر من هذه. فقد لاحظنا ان الأعمدة هي بحجمين، إذ يبلغ قطر الأعمدة في المصلى و شرقيه حوالي تسعين سنتمترا (٣ اقدام) بالمعدل. غير ان هذه لا تعد أعمدة قط، لأنها حينما أزيل عنها الجص وجد أنها مبنية بسوف من الحجارة. و هذا ما يذكرنا في الحال بكلمات المقدسي حينما وصف مسجد المهدي و قال «ان الأقسام القديمة منه قد بقيت، حتى أصبحت كأنها شامة في وسط العمران الجديد» . و يمتد هذا القسم الى حد أعمدة