موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٨ - في الحرب العالمية الثانية
فندق الملك داود في تموز ١٩٤٦. فعزت السلطات العسكرية هذا العمل الى اليهود علنا، و ألقت اللوم على الطائفة اليهودية كلها في بيان أصدره القائد العام للقوات البريطانية في فلسطين الجنرال باركر، فقد قال فيه «ان الطائفة اليهودية في فلسطين لا يمكنها ان تتملص من مسؤولية السلسلة الطويلة من الانتهاكات التي بلغت الذروة في نسف قسم كبير من دوائر الحكومة في بناية فندق الملك داود و ضياع عدد غير قليل من أرواح الناس [١] » .
و كتب عدد كبير من كتاب الغرب عن هذه الأعمال، فشجبها معظمهم و أدانها المنصفون من بينهم، و من بين هؤلاء اناس من اليهود يناوئون الصهيونية و يناهضونها، فقد كتب الكاتب الامريكي اليهودي الفريد ليلنتال المعادي للصهيونية يقول في كتابه [٢] (ثمن اسرائيل) : و فيما كانت الصهيونية ماضية في غيها، و بينما كان اليهود يتعامون عن هذه الأعمال الارهابية، ارتفع صوت يهودي واحد يندد بها، و كان له دوي الصاعقة.. لقد تحرك أخيرا ضمير حي من الضمائر اليهودية الصحيحة هو ضمير الدكتور يهودا ماغنس رئيس الجامعة العبرية في القدس. و المعروف عن الدكتور ماغنس انه لم يؤيد أبدا فكرة فرض سيطرة يهودية على فلسطين، بل كان يسعى الى ايجاد حل عادل لهذه المشكلة..
فقد وقف خطيبا في الذكرى الواحدة و الثلاثين على إنشاء الجامعة و قال: «ان الصهيونية تحاول ان تضع الشعب اليهودي كله تحت نفوذها بالقوة و العنف..
ان الحظ لم يسعدني بعد لأن أسمع من أفواه معارضي الصهيونية رأيهم الصريح بأولئك الأشخاص الذين نصبوا أنفسهم مدافعين عنهم.. إنهم قتلة.. انهم عصابة من الرجال و النساء. و جميع أمريكا يشاركون هؤلاء في الجرم.. لأن واجبنا يقضي علينا بان لا نظل مكتوفي الأيدي، و نحن اذا ما قرعنا ناقوس الخطر فذلك لأننا حريصون على المحافظة على تقاليدنا الدينية الصحيحة.. »
[١] جون كيمشي، الص ٤٢.
[٢]
Lielenthal,Alfred-What Price Israel) New York ٢٥٩١ (
الص ٥٦ من الترجمة العربية، بيروت ١٩٥٤