موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٥ - تنفيذ الانتداب
فكان رد الفعل عنيفا بطبيعة الحال، لأن فلسطين هبت بأسرها تستنكر ذلك و تحتج عليه، و تألفت في القدس و غيرها من البلاد «الجمعيات الاسلامية المسيحية» للعمل على مقاومته، و سارت بعد ذلك المظاهرات، و عقدت المؤتمرات في كل مكان.
لكن أهم ما حدث وقوع اضطرابات في القدس بمناسبة حلول موسم النبي موسى و الاحتفال به (٤-٨ نيسان ١٩٢٠) . فقد انقلب الموسم الى مظاهرة عنيفة أدت الى مهاجمة اليهود و الاصطدام بهم، و بالشرطة، و وقوع عدد من القتلى و الجرحى بين الطرفين. و يشير ستورز الى ذلك اشارة عابرة في مذاكراته (الص ٣٣٠) يذكر فيها تصاعد الشعور المناوىء للصهيونية بين العرب في القدس، و يعزو ذلك الى ان الدم يدور ساخنا في فلسطين خلال الربيع و لا ينسى هنا ان يضع اللوم على «المحرضين» و في مقدمتهم «.. شخص يدعى الحاج أمين الحسيني الأخ الأصغر للمفتي كامل افندي. » ثم يضيف في حاشية الصفحة (٣٤١) قوله ان الحاج أمين خلف أخاه في الافتاء، و كان في ١٩٤٢ مذيع محطات المحور العربية ضد الحلفاء!!
اسكن مفتي فلسطين الحاج امين الحسيني
و يذكر ستورز بعد ذلك ان الحاج أمين حرض المحتفلين بالموسم على العنف و اختفى عن الانظار، و حينما تعقبته الشرطة البريطانية و أخذت تفتش عنه، كبست دار أخيه المفتي و فتشته من دون ان تستشير (تستشير ستورز) .
فاغتاظ المفتي و اهتاج و راجع «ادارة أراضي العدو المحتلة» محتجا اليها بأنه قد أهين و مسّ شرفه بذلك، ثم أرجع اليها و سام السي أيم جي
C M G