موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٠ - شيء عن قبة الصخرة
بما يعادلها من الذهب، و بهذا صارت تدر على القسس و المطارنة بالأموال الطائلة، لكن العادة أبطلت خوفا من ان ينتهي أمر الصخرة كلها بهذه العملية.
و لانقاذها من العبث عمد ملوك الصليبيين الى تغطيتها بالرخام و تشييد مشبك جميل من الحديد حولها الذي لا يزال باقيا حتى اليوم.
و بعد ان يتبسط سپارو في ذكر التعميرات و العناية التي تمت على يد الفاطميين و صلاح الدين و من جاء بعده من الأيوبيين، الذين كانوا كلهم يقومون بتنظيف الجامع و كنسه على سبيل التبرك، يأتي على ذكر ما فعله سلاطين المماليك أيضا. ثم يتطرق إلى أوقاف القبة و اعتمادها عليها، فيقول (الص ١٣٨) ان أمر المحافظة الدائمة على قبة الصخرة و مبناها قد أثير في أيام الملك الأشرف برزباي سنة ١٤٣٢ فعهد الى ممثله في القدس الأمير أركاس الجلباني بشراء عدد من القرى و كثير من الأملاك فخصص ريعها لادامة القبة و صيانتها.
و قد نقش عمله هذا على الجدار الشمالي للمبنى.
ثم يقول ان القدس وقعت في أيدي الأتراك سنة ١٥١٧، و يأخذ بالاشارة الى ما قام به سلاطين بني عثمان من أعمال الصيانة و التحسين في مبنى القبة الى حد القرن التاسع عشر الذي شهد، على ما يقول، اهتماما خاصا بالقبة أبداه اربعة من السلاطين: السلطان محمود ١٨١٧، و السلطان عبد المجيد ١٨٥٣، و السلطان عبد العزيز ١٨٧٤، و السلطان عبد الحميد ١٨٧٦. و يذكر بعد ذلك قوله: و لا يعرف مقدار الترميم الذي جرى في أيام عبد الحميد الثاني، لكنه هو الذي جاء بالسجاد الايراني الفاخر الذي يراه الزائر اليوم في المسجد، و صرف عليه مبالغ طائلة. و كذلك صرف على الشمعدان الكبير الذي كان معلقا فوق الصخرة، ثم نقل الى المسجد الاقصى في سنة ١٩٥١. ثم انه أمر بنقش سورة ياسين من القرآن الكريم حول القسم الأعلى من الجدار الخارجي سنة ١٨٧٥ [١] و قد خط الكتابة الخطاط التركي الشهير محمد شفيق، بعد ان تم انتقاؤه للعمل من بين عدد من المتنافسين. اما قطع البلاط القاشاني الذي كتبت
[١] اكبر الظن ان السلطان عبد العزيز و ليس السلطان عبد الحميد الذي امر بنقش سورة ياسين لأن عبد الحميد لم يأت الى الحكم الا في سنة ١٨٧٥.