موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٨ - مناورات صهيونية لإقرار التقسيم
مع السياسة الروسية في صف واحد على جهلها التام بالأساليب السوفياتية..
دعونا نتساءل لماذا كان الكرملين يسمح بل يشجع هجرة اليهود اللاجئين الى اسرائيل من الدول الشرقية الواقعة تحت نفوذه؟لما ذا كان الكرملين يسمح بتجمع (٣٠) ألف مهاجر يهودي في موانىء البحر الأسود استعدادا لتسفيرهم الى فلسطين؟اذا كان هذا العمل لا يخدم الأغراض السوفياتية و يتفق و خططهم المرسومة نحو الشرق الأوسط.. » ؟
و يجدر بنا هنا ان نورد ما ذكره مترجم كتاب ليلنتال المذكور الى العربية في مقدمة الكتاب المترجم حول تأثير اليهود الصهاينة و مناوراتهم الجهنمية.
و هو يذكر ما يأتي نقلا عن المرحوم الأمير عادل أرسلان الذي كان عضوا في الوفد السوري الذي حضر جلسة التصويت على التقسيم. فهو يقول:
«و كان المفروض ان تبلغ هذه الأصوات ثلثي أعضاء الهيئة، فقد كان ممثلو الدول العربية مطمئنين الى تأييد ثماني عشرة دولة من الأمم المتحدة بحيث يستحيل ان يحظى مشروع التقسيم بأغلبية الثلثين المطلوبة. و كان الصهاينة و من ورائهم إمريكا يدركون هذا الأمر و يعرفون أن لا مناص لهم من زحزحة بعض مؤيدي العرب عن موقفهم و حملهم بشتى الطرق و الوسائل للتصويت على مشروع التقسيم. و بالفعل تمكنوا بمناوراتهم و اتصالاتهم الواسعة و وسائلهم المغرية من حمل مندوبي هايتي، و ليبريا، و سيام، للتصويب على المشروع بعد ان كان هؤلاء قد صرحوا أنهم سيقفون عند التصويت الى جانب الدول العربية لوجاهة قضيتهم و عدالتها. و قد فوجىء المندوبون العرب. في جلسة الاقتراع التاريخية عند ما وقف مندوب هايتي و قال و الدمع في عينيه انه ما زال شخصيا عند رأيه الخاص في معارضته مشروع التقسيم لكنه بصفته ممثلا لحكومة هايتي لا يسعه الا ان ينزل عند أوامرها بالموافقة على المشروع.
و تفصيل هذا التغيير المفاجىء هو ان موسى شاريت قصد قبل جلسة الاقتراع الى الفندق الذي كان ينزل فيه مندوب هايتي، و اتفق انه في تلك اللحظة كان يستقبل أحد العرب الفلسطينيين السيد عوني الدجاني الذي جاء يشكره على