موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٣٦ - مناورات صهيونية لإقرار التقسيم
٣٢ صوتا، و من بينهم مندوبو ثلاث دول كبرى هي فرنسة و بريطانية و الهند الذين تعمدوا التغيب عن الاجتماع.
و قبل ان تباشر الجمعية العمومية في التصويت على التقسيم استمعت الى الخطباء من مؤيدين و معارضين.. و كالعادة وقف مندوبا جنوب إمريكا غرانادوس و فابرفات يدافعان عن وجهة نظر الوكالة اليهودية بكل حماسة و اخلاص، بينما لم يظهر مندوبو روسية السوفياتية و الولايات المتحدة و جميع المدافعين عن المشروع أي اندفاع أو تحمس لتأييده بل أعلنوا أسفهم لاضطرارهم الى اللجوء الى مشروع التقسيم كحل أخير للقضية الفلسطينية..
اما خطاب ظفر اللّه خان فقد كان بليغا مؤثرا، إذ قال موجها حديثه الى الدول الغربية: «لا تنسوا انكم ستحتاجون في المستقبل الى حلفاء و أصدقاء في الشرق الأوسط، و لهذا أرجو ان لا تخسروا ما لكم من رأس مال في تلك البلاد.. » ثم أضاف يسأل الدول الغربية و خاصة الولايات المتحدة» : ما الغاية من إنشاء دولة يهودية؟أ هي من باب الدافع الانساني؟اذا كان ذلك، فلماذا أقفلتم أبواب حدودكم في وجه اليهودي الذي لا ملجأ له؟و لماذا تصرون إذن على اسكانهم في فلسطين، بل و مساعدتهم على إقامة دولة لهم.. حتى يصبح ذلك اليهودي الذي كان بالأمس بلا مأوى يحكم العربي الفلسطيني.. ؟» و أخيرا أنهى وزير الخارجية الباكستاني خطابه بالتهكم على الحجج و الأسباب التي بررت بها الدول الكبرى إقرار مشروع التقسيم.
مناورات صهيونية لإقرار التقسيم
جاء فيما كتبه ليلنتال عن التقسيم قوله (الص ٦٧) : و ننتقل الآن الى المناورات التي رافقت التصويت على المشروع. فقد كان الاقتراع النهائي قد حدد موعده في يوم ٢٦ تشرين الثاني، على ان تسبقه جلسة للاستماع الى المناقشات الأخيرة، لكن الوفود فوجئت و بدون سابق انذار بنبأ الغاء جلسة المناقشة و تأجيل موعد الاقتراع.. و قد جاء التأجيل بعد ان تأكد الصهيونيون