موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٧ - معركة القدس
الأحمر كروفوازيية الفرنسي كان يساعد اليهود، و ان اليهود قد اعتصموا في كنائسهم و حصنوها.
و يكتب السيد التل عن اعتصام اليهود المحاربين في الكنيس اليهودي الكبير أو «قدس الأقداس»
Horuva
فيقول ان يوم الجمعة ٢٧-٥-٤٨ كان يوما أسود على يهود القدس القديمة، ففيه ضيقنا الخناق عليهم فانكمشت خطوطهم الدفاعية حتى وصلت الى الكنيس الكبير و هو أكبر و أقدم كنيس يهودي في فلسطين، و قد بني قبل أكثر من مائتي عام، و حينما أنبأني الرئيس موسى قائد القوات التي تحاصر الحي اليهودي و تهاجمه بان التدمير و الزحف قد وصل الى الكنيس الكبير الذي امتلأ بالمحاربين اليهود أخبرت الرئيس ان ينتظر و لا يسمح بالتعرض للمقدسات ريثما أتمكن من تبليغ انذاري لليهود..
فاضطررت لاصدار الأمر الى القوة باتخاذ الاجراءات التي تجدها ضرورية لتطهير المنطقة بما فيها اليهود المستحكمين بالكنيس. و لما لم يجد قائد القوة بدا من نسفه فقد أوعز لفرقة التدمير بذلك و تمت العملية و قضي على المحاربين المتعصبين من اليهود تحت الأنقاض.
و بعد ان يصف الكولونيل التل كيفية استسلام اليهود في القدس القديمة و أسرهم، يدون ملاحظات عامة عن هذه المعركة الخطيرة نورد فيما يأتي اهمها:
١-كانت تلك المعركة أهم معركة خاضتها الجيوش العربية في حرب فلسطين لانها أتت بنصر تاريخي لا تنمحي آثاره، فقد كانت السبب في بقاء القدس القديمة و ما جاورها من الأحياء في أيدي العرب حتى يومنا هذا (أي الى ان استولى اليهود على الضفة الغربية كلها من الأردن في نكبة ٥ حزيران ١٩٦٧) .
٢-قتل في تلك المعركة ما يزيد على (٣٠٠) يهودي من المحاربين