موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٩ - في الحرب العالمية الثانية
هذا و قد سافر الدكتور ماغنس بعد مدة قصيرة من إلقاء خطابه هذا الى الولايات المتحدة، و قرر ان لا يعود الى القدس، المدينة التي أحبها من صميم فؤاده.
و يذكر ليلنتال بعد ذلك: «و ان كان الدكتور ماغنس قد مات فان أقواله الصريحة الصادقة ستعيش الى الأبد. فهو الذي قال: لقد كنا نعتقد ان الصهيونية ستعمل على تخفيف الحملة ضد السامية في العالم، و لكننا رأينا العكس تماما» ..
كان العلامة اينشتاين يرى رأي الدكتور ماغنس في الصهيونية التي حاولت مرارا ان تستفيد من سمعته و منزلته العالمية لترويج أغراضها، و ارادت ترشيحه لرئآسة الجمهورية بعد موت وايزمن، و لكنه رفض. و يقول الفرد ليلنتال في هذا الشأن: «و لكن مجرد دراسة بسيطة لنزعة انشتاين و عاطفته تجاه اسرائيل تظهر لنا بوضوح ان العلامة الكبير لا ينتمي لاسرائيل كما ادعت الصحف اليهودية، و انما كان اهتمامه منصبا منذ البداية في انعاش الجامعة العبرية في القدس. و قد حدث ابان الصراع العنيف بين وايزمن و برانديس (القاضي اليهودي الامريكي) ان وقف انشتاين الى جانب برانديس و أيد موقفه في مناهضة الحركة الصهيونية و أهدافها المتطرفة.. و عندما مثل انشتاين امام لجنة التحقيق الأمريكية البريطانية عام ١٩٤٦ أجاب على سؤال وجهه اليه أحد الأعضاء عما اذا كان من الضروري انشاء دولة يهودية لحل قضية اللاجئين اليهود فقال: ان فكرة انشاء دولة لا تلاقي هوى في نفسي، إذ أني لا أفهم الحاجة الى قيام هذه الدولة.. و أقول انها وليدة فكرة نبتت في رؤوس فريق من اليهود أصحاب العقول الضيقة.. و لذا اعتقد انه من الخطأ التفكير بانشاء مثل هذه الدولة، و قد كنت و ما زلت ضدها» .
و هناك أناس كثيرون من اليهود غير هؤلاء شجبوا الارهاب شجبا عنيفا و اخصهم جماعة «مجلس اليهودية الامريكي» [١] ، و في مقدمتهم رئيس
[١]
American Council for Judaism