موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨١ - صلب السيد المسيح
المسيح، فكانت هذه البقعة هي التي وقف فيها بين يدي بيلاطوس بينما كانت الغوغاء يعلو صراخها في الخارج. و في هذه البقعة كذلك عذب المسيح و جلد قبل صلبه، كما كانت العادة المتبعة يومذاك. ثم أخذه الجنود الرومانيون ليقوموا بصلبه. و قبل ان يفعلوا ذلك أخذوه فألبسوه الأرجوان و وضعوا فوق رأسه تاجا من الشوك ليسخروا به. و هكذا أخذ الى التل الذي صلب فيه (جبل الجلجلة [١] ) . و قدموا له قبيل الصلب شيئا من الخمر المخلوط بالمر للتخفيف من عذابه، لكنه امتنع عن شربه و تحمل آلام مسمرة جسمه في الصليب [٢] . فقضي الأمر.
و لا يكاد يبعد هذا عن الموقع الذي جلس فيه بيلاطوس للمحاكمة بأكثر من ألف، خطوة، على طول «طريق الالام» [٣] المنتهي بكنيسة القبر المقدس. و في سنة ٣٢٦ ميلادية أقام الامبراطور قسطنطين نصبا بديعا فوق قبر السيد المسيح، الذي كان قد اكتشف حديثا يومذاك. و كان يتألف من أعمدة مزينة تزيينا غير قليل، يعلوها سقف من العارضات المطلية بالذهب..
و في داخل مصلى الكنيسة اليوم هناك عدد من الدرجات المتآكلة تؤدي الى سرداب فيه قبر طوله ستة أقدام منحوت من الصخر. فهل هذا هو مدفن السيد المسيح؟
يقول المستر كيلر (الص ٣٥٦) ان ما يزيد على ألف قبر قد اكتشف في فلسطين تعود الى ذلك العهد، لكنها كلها كانت في مقابر أو سراديب
[١]
Monticulus Golgatha
[٢] كيلر الص ٣٥٦.
[٣]
Via Dolorasa