موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٨٤ - القدس في عام ١٩٦٩
منهم محلاتهم طوال اليوم. و كان الذي حدا بالذين عادوا الى فتح محلاتهم هو أنهم تذكروا إضرابا سابقا فقد خلاله خمسة عشر محلا تجاريا جميع ما كان فيها على سبيل العقوبة.. و لهذا يبدو ان قمع الاضرابات على هذه الشاكلة أصبح ظاهرة اعتيادية متكررة في عهد الاحتلال الاسرائيلي.. و قد استمر تطبيق قانون ضريبة الدخل، و الضرائب المفروضة على الأعمال، على كل شخص يسكن في القدس الشرقية، كما تعرض ثلاثة فنادق هي: فندق سنت جورج، و فندق القصر الوطني، و فندق الحجاج، الى اجراءات صارمة في ١٥ نيسان ١٩٦٩. و قيل ان وكالات السياحة في القدس الشرقية قد توقفت عن العمل و أعطي لها بدلا عن ذلك عنوان يقع في القدس الغربية، و عن طريق هذا العنوان فقط يتم تنظيم الرحلات السياحية و ترتيبات السكن.
و يقول عن السيارات: ان أصحاب السيارات، عدا الذين يسكنون منهم في القدس الشرقية، يرغمون على تعليق لوحة تسجيل إضافية في سيارتهم تحمل حرفا عبريا يدل على المدينة المسجلين و المقيمين فيها. و يعد هذا جزءا من تدابير الأمن المتخذة للسيطرة على شؤون السفر و التنقل بين مختلف المناطق العسكرية. و في حالة زيارة العرب لأقاربهم أو ذهابهم لتولي بعض الأعمال الاعتيادية، فان ذلك يتطلب الحصول على تصريحات خاصة. و يشمئز العرب من هذه الحالة باعتبارها تشريعا ممقوتا يشابه القانون النازي الألماني الذي كان يفرض على اليهود ان يحملوا نجمة صفراء اللون خاصة بهم.
و بعد ان يورد توم فيلدينغ أرقاما و إحصاءات عن المنازل و القرى العربية المهدمة، و لا سيما حول القدس، يتطرق الى ذكر المحاكم الشرعية في القدس فيقول: و تضغط الحكومة الاسرائيلية على محكمة القدس الشرعية و الأوقاف و على القاضي نفسه لابقائهم خاضعين لسيطرة وزارة الشؤون الدينية.. و قد وسّعت الحكومة صلاحية قاضي يافا بحيث شملت القدس لأن هذا الأخير يميل الى الاعتراف بالسيطرة الاسرائيلية، و ان اسرائيل ترفض قبول الأحكام الصادرة عن قاضي القدس نفسه و كذلك فان محكمة الروم الأورثودكس لا