موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٦ - تدخل الجيوش العربية
فقد أشارت الى الأصوات اليهودية التي يرجو كسبها الحزب الدمقراطي الحاكم في الانتخابات القادمة من جراء ذلك.. بينما هاجمت صحيفة «بوست ديسپاتش» في مدينة سان لويس السياسة التي اتبعها البيت الأبيض و العوامل التي حدت به لسلوك هذا المسلك ضاربا عرض الحائط بالمصالح الدولية في سبيل كسب أصوات اليهود.
تدخل الجيوش العربية
كانت المقاومة العنيفة التي أظهرها العرب في فلسطين بعد قرار التقسيم قد أدت بمجلس الأمن الى ان يصدر قرارا بدعوة العرب و اليهود الى التهادن و تعيين لجنة مشرفة على تنفيذه قوامها قناصل امريكا، و بلجيكا، و فرنسة، في القدس. لكن الطريقة التي أخلى بها الانكليز البلاد، لتمكين اليهود فيها، و الارهاب الذي صارت تستخدمه العصابات اليهودية لتخويف العرب و تشريدهم، قد حدت بالشعب العربي في كل مكان بان يطالب حكوماته بوجوب التدخل في الأمر و الحيلولة دون مبادرة اليهود الى الاستيلاء على فلسطين كلها من دون التقيد بحدود التقسيم.
و قد اجتمعت الدول العربية في جامعة الدول العربية فقررت ذلك. و حينما غادر المندوب السامي البريطاني ميناء حيفا، في منتصف ليلة ١٥ مايس ١٩٤٨، معلنا نهاية الانتداب شرعت الجيوش العربية في الزحف على فلسطين من الشمال و الشرق و الجنوب. فسيطر الجيش المصري، و في معيته بعض سرايا من السعوديين، مع متطوعين من السودان و ليبية و مصر، على القسم الجنوبي من فلسطين بكامله عدا بعض المستعمرات اليهودية التي عزلت. و سار الجيش العراقي بعد ان احتل مستعمرة الجسر و استولى على مشروع كهرباء روتنبورغ في خطّين، يتجه أحدهما الى نابلس فقلقيلية فناثانية على البحر، و يتجه الثاني في اتجاه مرج ابن عامر، فالعفولة، فجنين. و كانت أفواج من الفلسطينيين في القاطع الشمالي و القاطع الغربي تؤلف ستارا أمام الكتائب العراقية الأمامية.