موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٢ - استنتاجات أساسية
ردحا طويلا من الزمن. و كانت هذه تتألف من العشائر الكنعانية الساميّة و الشعوب العربية التي أثبتت وجودها في مواطنها هذه خلال حقب طويلة من الأعصر التاريخية. إذ كان هناك الأموريون، و العمالقة، و المدينيون، و الأدوميون و الأنباط، و اليبوسيون، الذين بنوا مدينة القدس و اعتبروها من المدن المقدسة، و غيرهم [١] . و قد كان الأنباط و العمالقة و الأدوميون و المدينيون و اليبوسيون من العرب المقيمين في فلسطين. و هناك شواهد و أدلة كثيرة تبرهن على ذلك.
فمن طريف ما يشير الى عروبة الأدوميين قسم من نقوش أسر حدون الآشوري (٦٨٠-٦٦٩) التي تنص على ما يأتي: من أدوماتو (أدوم) قلعة العرب التي كان فتحها سنحاريب ملك آشور أبي، و أخذ منها الأسلاب، و فتحتها أنا فأسرت ملكتها أفكالاتو ملكة العرب جاء حزائيل ملك العرب بهدايا كثيرة، و قبل قدمي و توسل الي لأعيد اليه التماثيل فعطفت عليه و أصلحت عطب أتار سماين، و داي، و نهى، و رولدا (رضا) ، و أبيرولو، و أتاركوروما العرب و أعدتها اليه بعد ان نقشت عليها اسم سيدي آشور و قوته العليا، و اسمي.. و لما حل القضاء بحزائيل أجلست ابنه ياتا (يطيع) .. و بعد ذلك قاد وهب أو أبو (وهب) جميع العرب في ثورة على (يطيع) و لكني انا أسرحدون ملك آشور، ملك الأقطار الاربعة المحب للعدل.. أرسلت جنودي لنجدة (يطيع) فأخضعت جميع العرب و قدت و هبا و جنوده و حملتهم اليّ فوضعت الأطواق في أعناقهم [٢] .. و يؤيد هذا ما يذكره المؤلف الأمريكي مونتغومري الذي يقول ان الأدوميين كانوا عربا في عنصريتهم، و كانت عواطفهم مع العرب [٣] .
[١] الدكتور جواد علي-تاريخ العرب قبل الاسلام، الطبعة الاولى ج ٢، ص ٣٥٢- ٣٥٩. و محمد عزة دروزة-تاريخ الجنس العربي القسم الرابع الص ١٥٧.
[٢] الشيخ نسيب و هيبة الخازن-من الساميين الى العرب، الص ١٥٦ (بيروت ١٩٦٢) .
[٣]
Montgomery,James-Arabia the Bible ) Philadelphia ٤٣٩١ (P. ٥٧١.