موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧ - الأناء الذهب
بالنسبة للانسانية جمعاء. فقد قادتهم رسل موحى اليهم بوحي مباشر، و أرشدوا الى الطريق السري الذي كان عليهم ان يسلكوه. فماذا كانت النتيجة؟و لماذا كانوا يعاقبون بين حين و آخر؟ان الجواب على كل هذا موجود في كتبهم الدينية هم أنفسهم. فان خطب أنبيائهم اللاذعة تميط اللثام عن ان اليهود كانوا مفتونين بالوثنية و عبادة الأصنام بحيث أوحى بقمعهم.
و حينما عنّفوا و زجروا «أغلظوا رقابهم» كما فعل آباؤهم من قبل. و تقول التوراة-العهد القديم-ان المصائب التي نزلت باليهود انما نزلت لتلقنهم دروسا لا يبدو انهم تعلموها بأي حال من الأحوال. و حينما صلبوا مسيحهم كانت نهاية وجودهم القومي غير بعيدة عنهم.
و بعد ان انقسمت الامبراطورية الرومانية، أصبحت فلسطين من حصة الامبراطورية الشرقية و عاصمتها بيزنطة. و قد جعل مرسوم ميلان سنة ٣١٣ المسيحية دينا معترفا به. فأبدى قسطنطين و أمه هيلانه و رعهما المعروف بتشييد الكنائس في المواقع المقدسة، و بذلك اتخذ مصير القدس شكلا آخر.
فقد تمتعت فلسطين في أيام الحكم البيزنطي بحالة من السلم انتهت في سنة ٦١٦ حين غزاها خسرو الثاني ملك ايران. و في سنة ٦٣٦ نقلت معركة اليرموك الحاسمة السلطة الى العرب.
و بعد ان تتطرق المسز أيرسكين الى تاريخ العرب القديم قبل الاسلام، و اتصالهم باليهود، و مجيء ابراهيم الخليل و اسماعيل الذي أعاد بناء الكعبة في مكة، تخرج من ذلك الى ظهور النبي محمد عليه السلام و اعترافه بأنبياء بني اسرائيل. ثم تبدأ بذكر الفتوحات فتعرج على فتح العرب لبيت المقدس.
فتقول ان الخليفة الراشد أبا بكر عين خالدا بن الوليد المعروف بسيف اللّه المسلول على رأس قواته التي حاربت الايرانيين، و البيزنطيين في سورية و فلسطين بعد ذلك. فكان النصر حليف خالد اينما اتجه، و لا سيما في قتاله