موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٧ - شيء عن قبة الصخرة
أريماثيا التي قبر فيها. و كان المسيحيون الأولون يتعبدون سرا في هذه الأماكن و يحيط بالضريح المقدس، كما يحيط بسائر الأماكن المقدسة في القدس، جو مؤثر يستحيل و صفه بالكلمات.
شيء عن قبة الصخرة
و يخصص المستر سپارو في كتابه صفحات عدة لا يراد موجز مفيد [١] عن قبة الصخرة و الأدوار التي مرت بها. و في هذا الموجز اشياء لم يرد ذكرها فيما اقتبسناه قبل هذا. فهو يقول:
لقبة الصخرة في القدس أهمية فائقة عند المسلمين و النصارى على سواء.
فهي مهمة عند النصارى لأن الصليبيين جعلوا من مبناها كنيسة مسيحية بديعة سموها «المعبد الرباني [٢] » ، و تزداد أهميتها عند المسلمين حتى أكثر من هذا لأن تاريخ القبة نفسها هو في قسم كبير منه تاريخ نشوء الاسلام و انتشاره عبر العصور.
و تعد قبة الصخرة، التي تأتي في الدرجة الأولى من الأهمية، أقدم مثل يوجد اليوم لفن العمارة العربية. و هي تقع على نشوء من الأرض يبلغ ارتفاعه اثني عشر قدما، في بقعة واسعة من منطقة الحرم. و يعلو هذا الارتفاع فوق أسس صخرية لا بد من ان تكون قد بنيت عبر القرون الطويلة من تاريخها.
و يصل اليها الزائر من كل جهة عن طريق مراق عريضة و درجات تعلوها عقود رشيقة يسميها الناس «الموازين» .
ثم يأخذ المستر سپارو بوصف مبنى القبة كلها من حيث العمارة و الزينة و التصميم و ما أشبه، مما يكاد يشبه ما مر اقتباسه قبل هذا من الوصف. و مما
[١] الص ١٣٠-١٤٤.
[٢]
Templum Domini