موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦ - القدس في دائرة المعارف البريطانية
كبيرا ما تزال بقاياه موجودة في القلعة الحالية. و قد ربط هذا بحصن انطونيا بواسطة السور الثاني. و أعقب هيرود ابنه غير المرضي عنه هيرود أركيلوس.
و في سنة ٦ بعد الميلاد أصبحت اليهودية أقليما من الدرجة الثالثة يحكمه وكيل [١] من الوكلاء. و في عهد خامس الوكلاء هؤلاء، أي بونتيوس بيليت [٢] (٢٦- ٣٦) ، صلب يسوع الناصري.
و في خلال سنة ٤١ الى ٤٤ ميلادية أعيد تشييد المملكة الهيرودية لصالح هيرود أغريبا الأول حفيد هيرود العظيم. فشيد أغريبا في القدس سورها الشمالي الجديد، المسمى بالسور الثالث، ليضم في داخله الربض الجديد الذي جاءت به الى الوجود مقتضيات الأمن الروماني. و قد كانت آثار هذا السور موضوع الكثير من الاختلاف، لكن المشكلة يمكن اعتبارها منتهية الآن لأن الحفريات الأخيرة التي اضطلع بها الآباء الدومينيكان تدل على انه كان يشغل مكان السور الشمالي الحالي. و كان السور الثالث يضم في داخله المكان الذي صلب فيه السيد المسيح و بقربه قبر يعقوب اريماثا الذي تقول الروايات انه كان قد دفن على مقربة من إحدى أبواب السور الثاني. و تدل الحفريات التي أجريت في ١٩٦١ على أن أغريبا كان قد وسع المنطقة التي يحيط بها السور من الناحية الجنوبية أيضا.
و في سنة ٦٦ للميلاد ثار اليهود على روما فسحقت الثورة في سنة سبعين، و تضمن السحق حصار بيت المقدس و تدميرها مع حرق الهيكل. و أصبحت يبابا بلقعا ليس فيها شيء سوى معسكر الحامية. و ما حلت سنة ١٣٠ حتى كان قسم منها قد سكنه بعض السكان من جديد، لكن الامبراطور هدريان، الذي كان مولعا بالتعمير مثل هيرود، قرر ان يشيد على الموقع القديم مدينة جديدة قدر لها ان تكون بعد ذلك مستعمرة رومانية. فثار اليهود من جديد بقيادة
[١]
Procurator
[٢]
Pontius Pilate