موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٤ - وصف كريسويل لقبة الصخرة
(دنك) و اثني عشر عمودا تقف كلها في دائرة تتسع اتساعا يكفى لللاحاطة بالصخرة، و تترتب بحيث تتناوب كل اسطوانة ثلاثة أعمدة منها مع ركيزة بنائية واحدة. و بذلك تتكون اسطوانة وسطية يتساوى قطرها مع ارتفاعها.
تقريبا. و تقع دائرة الركائز في وسط مثمّن كبير يبلغ معدل طول كل ضلع منه ٦٠,٢٠ مترا (٥,٦٧ قدما) ، و تكون هذا المثمن ثمانية جدران يبلغ ارتفاعها ٥٠,٩ مترا (٥,٢٩ قدما) . و هناك من الخارج سبع فسحات بين الأعمدة في كل ضلع، لكن الفسحات الواقعة في الزوايا هي حشوات غير مفتوحة.
و تتخلل سائر الفسحات من الأعلى خمسة شبابيك. و هناك باب عرضه ٦٠,٢ مترا (٨ اقدام) و ارتفاعه ٣٠,٤ مترا (١٤ قدما) في كل ضلع من أضلاع المثمن التي تقابل الجهات الأصلية، و لذلك يكون الشباك الوسطي الكائن فوق الباب في هذه الأضلاع أصغر بكثير من الشبابيك الأخرى. و لما كان الفضاء الحاصل ما بين الدائرة و المثمن واسعا بحيث يصعب تسقيفه بعارضات (جسور) منفردة، فقد أقيم مثمن أوسط يتألف من أربعة و عشرين عقدا تحملها ثمان ركائز بنائية و ستة عشر عمودا مرتبة بحيث يتناوب كل عمودين مع ركيزة واحدة لتهيئة الدعم المطلوب للسقف. و لذلك فقد قصد بالرواقين اللذين يدور أحدهما حول الآخر ما بين الدائرة و المثمن ان يطوف الناس عن طريقهما طوافهم المقدس حول الصخرة. و يغطي هذين الرواقين الانحدار من الخشب المغلف بالرصاص. و تضاء داخلية القبة بستة و خمسين شباكا يترتب وضعها كالآتي: خمسة في كل ضلع من أضلاع المثمن فيكون مجموعها أربعين، و ستة عشر شباكا في الأسطوانة الكبيرة. و بهذا يكون العدد المجموع ستة و خمسين، و هو العدد المطابق لما جاء في رواية ابن الفقيه سنة ٩٠٣ م.
و حينما يدخل المرء الى الداخل يجابه بداخلية تسيطر عليها الروعة و السناء، و تتلألأ بحشوات الرخام و أعمدتها التي تعلوها تيجان مذهبة، و بالموزاييك الملون بالأخضر و الأزرق و الذهبي و اللؤلؤي. و تقوم امام الداخل مباشرة العقود