موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٩ - دير صبّاعي
و قد ذكر ابن خلكان هذه الأبيات في ترجمة عبد اللّه بن المعتز، و في نقله زيادة هذا البيت:
و لاح ضوء هلال كاد يفضحنا # مثل القلامة قد قدت من الظفر [١]
دير صبّاعي
قال الشابشتي: «هذا الدير شرقي [٢] . تكريت مقابل لها، مشرف على دجلة، نزه عامر، له ظاهر عجيب فسيح و مزارع حوله على نهر يصب من دجلة الى الاسحاقي [٣] و هو خليج كبير، فيقصد هذا الدير من قرب منه في أعياده و أيام الربيع، و هو اذ ذاك منظر حسن فيه خلق كثير من رهبانه و قسانه، و لبعض الشعراء فيه:
حنّ الفؤاد الى دير بتكريت # لبر [٤] صباعي و قس الدير عفريت [٥]
و زاد ياقوت الحموي على ما ورد في الديارات قوله: «و فيه مقصد لأهل الخلاعة» [٦] . و قال ابن فضل اللّه العمري: «دير صباعي و هو على شاطيء دجلة الشرقيّ فوق تكريت بقليل و هو كثير الرهبان و له مزارع و جنينات، و لرهبانه يسار و غنى و فيه يقول بعض لصوص بني شيبان:
ألا يا ربّ سلم دير صبّاعا!؟ # و زد رهبان هيكله اجتماعا
ق-فيها يوما واحدا و قتل، فالخلق الفاضل هو العاصم الأكبر. وعد الباحث حبيب الزيات قول ابن المعتز هذا من بابة الخيال دفاعا عن الرهبان «الديارات ص ٧١» .
ق (٤٨-٤) معجم البلدان في «دير عبدون» .
[١] وفيات الأعيان «١: ٢٨٠ طبعة ايران» .
[٢] كونه في شرقي تكريت يقربه من سامرا، و قد اراد بالشرقي الجنوبي لأنهما في جهة واحدة.
[٣] الاسحاقي نهر كان يحمل ماءه من دجلة من غربيها أسفل من تكريت و يصب في دجلة بازاء المطيرة، ذكره ابن سرافيون في كثابه «ص ١٨ الطبعة الجزئية» و هو منسوب الى اسحاق احد رجال دولة المعتصم باللّه.
[٤] في الديارات «بين» و نحسبها محرفة من «لبر» و قد اثبتنا ما استرجحنا للصحة و الوزن.
[٥] الديارات «ص ١٧٥» .
[٦] معجم البلدان في «دير صباعي» .
ج ١-سامراء (٤)