موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١١ - فن العمارة في سامراء
القصر علاقة بأسطورة كيشمار و كونها ملتقى الملك كوستاشب و زرادشت.
فقد قيل ان «نبي ايران» لأجل ان يخلد هذا اللقاء، زرع شجرة من أشجار السرو تقدمت في النمو بعد ذلك فأصبح حجمها هائلا جدا، و صار الزردشتيون يعتبرونها شجرة مقدسة. غير أن الخليفة المتعصب أمر بقطعها، بعد أن بلغ عمرها ١٤٥٠ سنة كما يقال، برغم المبالغ الجسيمة التي دفعت من أجل انقاذها، فقطعت و نقلت قطعة قطعة الى سامراء، لكن الأسطورة تقول ان المتوكل قتل في اليوم الذي وصلت فيه قطع هذه الشجرة الى سامراء..
فن العمارة في سامراء
لقد أجمع المؤرخون و الفنيون، من المسلمين و الأجانب، على ان بناء سامراء في العهد العباسي، بقصورها و مرافقها و سائر مبانيها، قد تجلت فيه آيات الفن المعماري و الزخرفي الى أقصى حد ممكن في تلك الأيام. و يؤكد الغربيون من المؤرخين و الفنيين على ان ذلك الفن المعماري، الذي بلغ الأوج في ابداعه من عدة اوجه، قد كان متأثرا لدرجة ما بتأثيرات الفن المعماري الايراني و الهندي و الهيليني و غير ذلك مما كان معروفا يومذاك، فضلا عن تأثره بفن العمارة العراقي القديم. لكن هذه الآراء، و ما يختص منها بالتأثير الهيليني الذي يذكره المنقب هرتسفيلد على الأخص، تحتاج الى الكثير من النظر و التدقيق في التطورات الطارئة على نظريات الفن الاسلامي برمته.
و أهم من كتب عن آثار سامراء العربية و الفن المعماري فيها العلامة الألماني أرنست هرتسفيلد، الذي ضمن كتاباته جميع ما توصل اليه من دراسات عن سامراء، و لا سيما بعد التنقيب الذي أجراه بنفسه. ففي مطلع سنة ١٩١١ استطاع الرحالة و العلامة الألماني المشهور فردريك صاره
Fredrick Sarre
الحصول على امتياز خاص من الدولة العثمانية للقيام بالتنقيب في آثار سامراء، و عهد بالعمل الى الدكتور أرنست هرتسفيلد الأستاذ في جامعة برلين يومذاك.
فاضطلع هذا بمهمته في الحال و قام بأعبائها خير قيام، ثم نشر ما توصل اليه