موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٤ - عودة للمتوكل
ما حوله من المنازل و الدور و ان يبذر و يسقى موضع قبره و ان يمنع الناس من اتيانه، فنادى بالناس في تلك الناحية من وجدناه عند قبر الحسين بعد ثلاثة حبسناه في المطبق [١] .
و في سنة ٢٣٧ غضب المتوكل على احمد بن ابي دؤاد و قبض ضياعه و املاكه و حبس اولاده، و احضر المتوكل يحي بن اكثر من بغداد الى سامراء و ولاه قضاء القضاة ثم ولاه المظالم، فولى يحي بن أكتم قضاء الشرقية حيان ابن بشر، و ولى سوار بن عبد اللّه العنبري قضاء الجانب الغربي و كلاهما اعور، فقال الجماز فيهما:
رأيت من الكبائر قاضيين # هما احدوثة في الخافقين
هما اقتسما العمى نصفين قدرا # كما اقتسما قضاء الجانبين الخ [٢]
و في سنة ٢٤١ هـ وقع مطر شديد بسامراء في شهر آب [٣] ، و في سنة ٢٤٣ هـ سار المتوكل من سامراء الى دمشق على طريق الموصل، و دخل دمشق سنة ٢٤٤ هـ، و عزم على المقام بها و نقل دواوين الملك إليها و امر بالبناء بها ثم استوبأ البلد، و ذلك بأن هواه بارد ندي و الماء ثقيل و الريح تهب فيها مع العصر فلا يزال يشتد حتى يمضي عامة الليل و هي كثيرة البراغيث و غلت فيها الأسعار و حال الثلج بين السابلة و المسيرة فرجع الى سامراء و كان مقامه بدمشق شهرين و أياما [٤] . و يذكر المسعودي ان المتوكل نزل قصر المأمون و ذلك بين داريا و دمشق، على ساعة من المدينة، في اعلا الأرض، و هذا الموضع بدمشق يشرف على المدينة و اكثر الغوطة و يعرف بقصر المأمون الى هذا الوقت، و هو سنة اثنتين و ثلاثين و ثلاثمائة [٥] .
و في سنة ٢٤٥ هـ، امر المتوكل ببناء مدينة المتوكلية و قد تعرضنا بالكلام
[١] المرجع السابق ص ٢٨٧.
[٢] المرجع السابق ص ٢٨٩.
[٣] المرجع السابق ص ٢٩٦.
[٤] ابن الأثير: جـ ٥ ص ٢٩٧-٢٩٨.
[٥] المسعودي: جـ ٤ ص ٦٤.