موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠ - ديارات سامرا و القاطول الكسروي
تامرّا [١] ثم يمرّ إلى باجسرا و يجيء إلى الجسر المعروف بجسر النهروان [٢] و يعرف النهر هناك بالنهروان ثم يمرّ الى الشاذروان الأعلى ثم يمرّ إلى جسر بوران ثم يمرّ الى عبرتا [٣] ثم إلى برزاطية ثم إلى الشاذروان الأسفل [٤] . و هذه قرى و ضياع جليلة، ثم يمر الى إسكاف بني الجنيد [٥] و هي مدينة في جانبين و النهر يشقها ثم يمرّ بين قرى متصلة و ضياع مادة إلى أن يصب في دجلة أسفل ماذرايا بشيء يسير في الجانب الشرقي» [٦] .
و قال ياقوت الحموي: «القاطول فاعول من القطل و هو القطع...
اسم نهر كأنه مقطوع من دجلة و هو نهر كان في موضع سامرا قبل ان تعمر كان الرشيد أول من حفر هذا النهر و بنى على فوهته قصرا و سمّاه (أبا الجند) لكثرة ما كان يسقي من الأرضين و جعله لأرزاق جنده... و فوق هذا القاطول (القاطول الكسروي) حفره كسرى أنو شروان العادل، يأخذ من جانب دجلة في الجانب الشرقي أيضا و عليه أيضا شاذروان فوقه يسقي رستاقا بين النهرين من طسّوج بزرج سابور و حفر بعده الرشيد هذا القاطول الذي قدمنا ذكره تحته مما يلي بغداد [٧] و هو أيضا يصب في النهروان تحت الشاذروان قال جحظة البرمكي يذكر القاطول و القادسية المجاورة لها:
ألا هل الى الغدران و الشمس طلقة # سبيل و نور الخير مجتمع الشمل؟
[١] مزجه المؤلف هنا بالنهر المعروف بديالى و كانت اعاليه فقط تسمى تامرا و أسافلة تسمى ديالى تحت السد.
[٢] و هو الموضع الذي جرت فيه وقعة النهروان المشهورة، قرب الموضع المعروف اليوم بالاسم الافرنجي «كاسل بوست» شرقي خان بني سعد.
[٣] لا تزال أطلالها قائمة مع منارة صغيرة على النهروان العتيق.
[٤] لا تزال اكثر منشآته قائمة في شمال العزيزية الشرقي.
[٥] لا تزال أطلالها قائمة شرقي العزيزية.
[٦] ابن سرافيون «ص ١٩ من الطبعة الخاصة» .
[٧] ذكر ابن عبد الحق في المراصد كلام ياقوت ثم قال: «و هذا كلام فيه اختلال لأن الذي ذكره قال في موضع سامرا فكيف صار الى بغداد و في طريقه و اديان كبيران هما العظيم و الراجع لا يمكن ان يجتاز عليهما و إنما القاطول الذي بباب بغداد هو نهر يأخذ من تامرا تحت نهر الخالص و يصل ماؤه الى پاب بغداد و هو نهر كلواذي» .
غ