موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٤٤ - دير السوسي
سرّ مثله. و وصله في ذلك اليوم بمال كثير، و لم يزل يطرقه اذا اجتاز به و ياكل عنده و يشرب مدة حياته» [١] .
دير السوسي
قال الشابشتي: «هذا الدير لطيف [٢] على شاطىء دجلة بقادسية سرّ من رأى و بين القادسية [٣] و سر من رأى أربعة فراسخ، و المطيرة بينهما و هذه النواحي كلها متنزهات و بساتين و كروم و الناس يقصدون هذا الدير و يشربون في بساتينه و هو من مواطن السرور و مواضع القصف و اللعب [٤] » . و قال ياقوت:
«قال البلاذري: هو دير مريم بناه رجل من أهل السوس و سكنه هو و رهبان معه فسمي به و هو بنواحي سر من رأى بالجانب الغربي» [٥] . و لابن المعتز في دير السّوسي:
يا لياليّ بالمطيرة و الكر # خ و دير السّوسي باللّه عودي
كنت عندي انموذجات من الجنّ # ... ة لكنها بغير خلود
أشرب الراح و هي تشرب عقلي # و على ذاك كان قتل الوليد [٦]
و جاء في مسالك الأبصار: «دير السوسي و هو في الجانب الغربي بسر من رأى و منه أرضها فابتاعها المعتصم من أهله» . و هذا القول لا يصح بعد قول الشابشتي إنه بقادسية سامرا بينها و بين سامرا، إلا ان ياقوتا الحموي ذكر انه بالجانب الغربي و قد نقلنا قوله، و قول الشابشتي أثبت و أقدم.
و قال الخالدي: «حدثنا جحظة عن احمد بن ابي طاهر قال: قصدت سرّ من رأى
[١] الديارات للشابشتي «ص ١٦٤، ١٦٥» و مسالك الأبصار «١: ٢٨٣» .
[٢] يعني بلطيف صغير الساحة و المساحة.
[٣] سيأتي ذكر قادسية سامرا لأنها كانت اقدم زمانا منها.
[٤] الديارات «ص ١٤٩ من الطبعة الثانية» .
[٥] معجم البلدان في «دير السوسي» و الظاهر انه كان بالجانب الشرقي.
[٦] الديارات «١٤٩» و معجم البلدان في «دير السوسي» و المسالك» (١: ٢٦٣» .