موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩ - منطقة سامرا على عهد الساسانيين
منطقة سامرا على عهد الساسانيين
استطعنا أن نجد وصفا لمنطقة سامرا على عهد الساسانيين في رحلة الكاتب الرومي «أميانس مرقلانس» فقد رافق هذا الكاتب الحربيّ الانبراطور «يوليانس» في حملته سنة ٣٦٣ م على بلاد الفرس في عهد الملك «سابور الثاني» المعروف بذي الأكتاف، و قد سار الجيش الرومي من طريق حران فقرقيسيا و الفرات و استولى على حصن عانة و أحرق حصونا و قرى أخرى حتى بلغ مخلج الأنهار التي تتخلّج من الفرات لتستقي مناطق بابل و منها نهر الملك و سمّاه «نهر ملكا» بالصيغة الآرامية و قال إنه يسقي المدائن «كتيزيفون» من الجهة الغربية بالبداهة، و كان الجيش الرومي دائم الازعاج للجيش الساساني لأنه كان يردّ و يصدّ، و الجيش الرومي يسير موغلا في البلاد حتى بلغ الأنبار المعروفة أيامئذ عند الروم باسم «پيري سابور» أي فيروز سابور و قال إنها كبيرة محتشدة السكان، يحيط بها الماء كأنها جزيرة و كانت مسوّرة بسور مضاعف ذي أبراج و أضلاع و في وسطها حصن مقام على قمة مسطحة لجبل صعب المرتقى، و كان الحصن محدّب الوسط فكان يشبه ترسا أرگوليّا و كان مدوّرا إلا من الجهة الشمالية، فقد كان يسدّ نقصانه من التدوير صخر قائم في الفرات. و هو تحصين له أيضا، و كانت أفاريز شرف الحصن مبنيّة بالقير و الآجرّ، فحاصرها الانبراطور يوليانس فكان السكان لا يهابون قوّة السهام قد نشروا على السّور أبرادا مدلاّة و نسجا من الشعر، و كانوا هم