موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٩ - في أيام المستعين باللّه و المعتز
بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) بسامراء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ٢٥٤ هـ، و بعث المعتز بأخيه ابن احمد بن المتوكل فصلى عليه في الشارع المعروف بشارع ابي احمد، فلما كثر الناس و اجتمعوا كثر بكاؤهم و ضجتهم فرد النعش الى داره فدفن فيها [١] ، و هو يلقب بالعسكري لمقامه بسامراء و كانت تسمى العسكر [٢] .
و في عصر المعتز تولى احمد بن طولون امر مصر نيابة عن (بابكباك) كما ظهر يعقوب بن الليث الصفار و استولى على فارس و جمع جموعا كثيرة، و لم يقدر المعتز على مقاومته [٣] .
و في سنة ٢٥٤ هـ، قتل بغا الشرابي، و نصب رأسه بسامراء و ببغداد و احرقت المغاربة جسده [٤] .
و في سنة ٢٥٥ خلع المعتز و قد وردت في هلاكه عدة روايات، ذكر المسعودي: انه ادخل الحمام مكرها و كان الحمام محميّا و منع الخروج منه، و ذكر روايتين بعد حادثة الحمام، فالاولى تقول انه ترك في الحمام حتى فاضت نفسه، و الاخرى تقول: أنه اخرج بعد ان كادت نفسه تتلف للحمّى، ثم أسقي شربة ماء مقراة ثلج، فنثرت الكبد و غيره، فخـ؟؟؟ من فوره، و ذلك ليومين خلوا من شعبان [٥] .
و ذكر ابن الاثير: ان الاتراك طلبوا منه مالا، فلم يتمكن من تلبية طلبهم، فدخل إليه جماعة منهم فجروه برجله الى باب الحجرة و ضربوه بالدبابيس و خرقوا قميصه، و اقاموه في الشمس، فكان يرفع رجلا و يضع اخرى لشدة الحر و كان بعضهم يلطمه و هو يتقي بيده، ... ثم ادخلوه سردابا
[١] المرجع السابق ص ٢٣٤ اقرأ ترجمة حياة علي الهادي بالتفصيل في جزء مقبل من الموسوعة-الخليلي.
[٢] ابن عنبة: عمدة الطالب ص ١٩٩.
[٣] الفخري-ص ١٨١.
[٤] ابن الأثير-جـ ٥ ص ٣٣٨.
[٥] المسعودي-مروج الذهب جـ ٤ ص ١٢٥.
غ