موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٥ - في أيام المستعين باللّه و المعتز
عنها فيما سبق. و في سنة ٢٤٦ انتقل المتوكل الى المتوكلية، و في سنة ٢٤٧ هـ، قتل المتوكل بقصره بالمتوكلية، قتله باغر التركي و اصحابه الأتراك [١] .
أيام المنتصر
و بويع المنتصر ابن المتوكل خليفة للعباسيين، و حضر الناس الجعفرية (المتوكلية) من القواد و الكتاب و الوجوه و الشاكرية و الجند و غيرهم فقرأ عليهم أحمد بن الخصيب كتابا يخبر فيه عن المنتصر ان الفتح بن خاقان قتل المتوكل فقتله به فبايع الناس [٢] .
و يكاد يجمع المؤرخون من ان المنتصر كان راسخ العقل كثير المعروف راغبا في الخير [٣] ، جوادا كثير الانصاف، حسن العشرة و أمر الناس بزيارة قبر علي و الحسين عليهما السّلام، و أمن العلويين و كانوا خائفين ايام أبيه و أطلق وقوفهم [٤] .
توفي المنتصر سنة ٢٤٨ هـ و دفن في قصر الجوسق [٥] ، ذلك لأن اباه انزله ذلك القعر الذي بناه المعتصم [٦] ، و المنتصر اول خليفة من بني العباس عرف قبره و ذلك ان امه طلبت اظهار قبره [٧] ، و من الجدير بالذكر ان المنتصر عاد الى سامراء فبدأ الخراب يدب الى المتوكلية، و رجع الناس الى منازلهم بسامراء [٨] .
في أيام المستعين باللّه و المعتز
و بويع في سامراء احمد بن محمد بن المعتصم في اليوم الذي تولى فيه
[١] المرجع السابق جـ ٤ ص ٦٩.
[٢] ابن الأثير: جـ ٥ ص ٣٠٥.
[٣] المسعودي:
جـ ٤ ص ٨٢.
[٤] ابن الأثير: جـ ٥ ص ٣١٠-٣١١.
[٥] الاربلي: خلاصة الذهب المسبوك ص ٢٢٨.
[٦] اليعقوبي-البلدان ص ٣٦٥.
[٧] ابن الأثير-جـ ٥ ص ٣١٠.
[٨] اليعقوبي-تاريخ اليعقوبي جـ ٣ ص ٢٢٦.