موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٩ - كتاب السيد جمال الدين الأفغاني لسيدنا الإمام الكبير الشيرازي رحمه اللّه
الى جميع ارجاء المملكة و ما يحيط بها من البساتين و الحقول نهر كارون و الفنادق التي تنشأ على ضفتيه الى المنبع و ما يستتبعها من الجنائن و المروج و الجادة من الاهواز الى طهران و ما على اطرافها من العمران و الفنادق و البساتين و الحقول و التنباك و ما يتبعه من المراكز و محلات الحرث و بيوت المستحفظين و الحاملين و البائعين أنى وجد و حيث نبت و حكر العنب للخمور و ما يستلزمه من الحوانيت و المعامل و المصانع في جميع اقطار البلاد و الصابون و الشمع و السكر و لوازمها من المعامل و البنك و ما أدراك ما البنك و هو اعطاء الاهالي كلية بيد عدو الاسلام و استرقاقه لهم و استملاكه اياهم و تسليمهم له بالرياسة و السلطان، ثم ان الخائن البليد اراد ان يرضي العامة بواهي برهانه فحبق قائلا ان هذه معاهدات زمانية و مقاولات وقتية لا تطول مدتها ازيد من ماية سنة، يا للّه من هذا البرهان الذي سوله خرق الخائنين و عرض الجزء الباقي على الدولة الروسية حقا لسكوتها لو سكتت مرداب رشت و انهر طبرستان و الجادة من أنزلي الى خراسان و ما يتعلق بها من الحدود و الفنادق و الحقول و لكن الدولة الروسية شمخت بأنفها و اعرضت عن قبول تلك الهدية و هي عازمة على استملاك خراسان و الاستيلاء على آذربيجان و مازندران ان لم تنحل هذه المعاهدات و لم تفسخ هذه المقاولات القاضية بتسليم المملكة تماما بيد ذلك العدو هذه هي النتيجة الأولى لخيانة هذا الاخرق، و بالجملة ان هذا المجرم قد عرض اقطاع البلاد الايرانية على الدول ببيع المزاد و انه يبيع ممالك الاسلام و دور محمد و آله عليهم السّلام للأجانب و لكنه لخسة طبعه و دناءة فطرته لا يبيعها الا بقيمة زهيدة و دراهم بخسة معدودة نعم هكذا يكون اذا امتزجت اللآمة و الشره بالخيانة و السفه و انك ايها الحجة ان لم تقم بناصر هذه الامة و لم تجمع كلمتهم و لم تنزع السلطة بقوة الشرع من يد هذا الأثيم لأصبحت حوزة الاسلام تحت سلطة الاجانب يحكمون فيها ما يشاؤون و يفعلون فيها ما يريدون و اذا فاتتك هذه الفرصة ايها الحبر و وقع الامر و انت حي لما ابقيت ذكرا جميلا بعدك في صحيفة العالم و اوراق التواريخ و انت تعلم ان علماء ايران كافة و العامة بأجمعهم ينتظرون منك