موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٠٤ - الرحالة نيجهولت
ثم استقل الكلك منها الى بغداد، فمرّ في طريقه بسامراء. و قبيل وصول الكلك الى سامراء مرّ بنهر النهروان، ثم وصلوا في مساء ذلك اليوم الى ما يقابل خرائب أسكي بغداد التي كانت تشغل رقعة كبيرة من الأرض. و يقول المستر أشر أن هذا الاسم أطلقه العرب على أطلال هذه البلدة الفارسية او العربية القديمة. و في صباح اليوم التالي (١٩ كانون الأول ١٨٦٤) مروا بأطلال قصر العاشق قبيل الرسو في سامراء.
اما سامراء نفسها فقد وجدها المستر أشر بلدة غير صغيرة فيها عدد كبير من السكان، و شاهد فيها الملوية التي سماها برجا و قدر ارتفاعها بمائة قدم.
و هو يقول ان آثار العباسيين فيها كانت مغطاة بأكوام كبيرة من التراب و الأنقاض، و يشير الى تقديس المسلمين الشيعة لمشهد الامامين العسكريين، و غيبة الامام الحجة (صاحب الزمان) فيها. و عند استئناف الرحلة وصل الكلك في مساء ذلك اليوم الى خرائب اصطبلات فألقى مراسيه بالقرب منها للمبيت.
الرحالة نيجهولت
و قد زار الرحالة الهولاندي لكلاما آنايهولت (نيجهولت) العراق سنة ١٨٦٦/٦٧، و بقي في بغداد مدة من الزمن، ثم غادرها قاصدا سامراء يوم ١٦ أيار ١٨٦٧. و قد لخص سفرته [١] هذه الأستاذ مير بصري، الذي يقول أنه خرج من بغداد فمر بقرية الجديدة (بالتصغير) على دجلة، و ينگجة، و الجيزاني، و نهر حزام، و خان نجار، و خان المزراقجي، حتى لاحت لعينيه قباب سامراء في ٢١ أيار. و كانت أبواب البلدة مغلقة خشية هجوم الأعراب، ففتح له الباب الشمالي و أخذ الى دار فسيحة بنيت للزوار، و فيها شرفة جميلة و غرف تطل على فناء رحيب و اصطبل للخيل. و يحدثنا الرحالة
[١]
Lycklama a Nijholt: Voyages en Russie... etc.