موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٤ - القادسية
نرجس و عشرة آلاف باقة بنفسج، و تقدم إلى الفتح أن ينثر على البليات و خدم الدار و الحاشية ما كان أعده لهم و هو عشرون ألف ألف درهم، فلم يقدم أحد على التقاط شيء، فأخذ الفتح درهما، فأكبت الجماعة على المال فنهب، و كانت قبيحة (أم المعتز) قد تقدمت بأن تضرب دراهم عليها (بركة اللّه لأعذار أبي عبد اللّه المعتز) فضرب لها ألف درهم، نثرت على المزيّن و من في حيّزه من الغلمان و الشاكرية و قهارمة الدار و الخدم الخاصة من البيضان و السودان، و كان ممن حضر المجلس ذلك اليوم محمد [١] بن المنتصر و أبو أحمد أبو سليمان ابنا الرشيد و أحمد و العباس ابنا المعتصم و موسى بن المأمون، و ابنا حمدون النديم و أحمد بن أبي رؤيم و الحسين بن الضحاك و علي بن الجهم و علي ابن يحي بن المنجم و أخوه. و من المغنين عمرو بن بانة، أحمد بن أبي العلاء، ابن الحفصي، ابن المكي، سلمك، عثعث، سليمان الطبال، المسدود، حشيشة، ابن القصار، صالح الدفاف، زنام الزامر. و من المغنيات عريب، بدعة جاريتها، سراب، شارية و جواريها، ندمان، منعم، نجلة، تركية، فريدة، عرفان، قال إبراهيم بن المدبر: لما ظهر المعتز اجتمع مشايخ الكتاب بين يدي المتوكل و كان فيهم يحي بن خاقان و ابنه عبيد اللّه إذ ذاك الوزير و هو واقف موقف الخدم بقباء و منطقة، و كان يحي لا يشرب النبيذ، فقال المتوكل لعبيد اللّه: خذ قدحا من تلك الأقداح و اصبب فيه نبيذا و صيّر على كفك منديلا و امض إلى أبيك يحي فضعه في كفّه. قال: ففعل. فرفع يحي رأسه الى ابنه. فقال المتوكل: يا يحي لا تردّه. قال: لا يا أمير المؤمنين [٢] . ثم شرب و قال: قد جلّت نعمتك عندنا يا أمير المؤمنين، فهنأك اللّه النعمة و لا سلبنا ما أنعم به علينا منك. فقال: يا يحي إنما أردت أن يخدمك وزير بين يدي خليفة في طهور ولي عهد. و قال ابراهيم بن العباس: سألت
[١] لعل الأصل «محمد المنتصر» و هو أخو عبد اللّه المعتز.
[٢] نداء جوابي فيه تبكيت و توبيخ لأمير المؤمنين.