موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٤ - سامراء في كتاب دونالدسون
و تعليقا على ذلك نقول ان هذا الباب قد نقل بعد ذلك الى جناح الآثار العربية من المتحف العراقي الجديد في بغداد، و ما يزال موجودا فيه. و لا بد لنا من ان نشير كذلك الى ان سرداب الغيبة الذي يعتقد سيتون لويد، و غيره من الكتاب الغربيين مثل هرتسفيلد، انه تحت القبة الذهب الكبرى هو في الحقيقة تحت القبة الثانية غير المذهبة كما لا يخفى.
و يذكر سيتون لويد علاوة على ذلك ان إحدى أبواب مدينة سامراء القديمة قد أعيد بناؤها و وسعت فجعل منها متحف صغير على الطراز الحديث.
و قد حفظت فيه خرائط و تصاوير سامراء القديمة على ما يقول، مع نماذج من اللقى التي وجدت بين ما عثرت عليه مديرية الآثار القديمة في تنقيباتها.
سامراء في كتاب دونالدسون [١]
لقد أفرد الدكتور دوايت دونالدسون المبشر الانكليزي الذي عاش في ايران سنين عديدة أربعة فصول غير قصيرة (التاسع عشر و العشرون و الحادي و العشرون و الثاني و العشرون) عن سامراء و الأئمة الأطهار الثلاثة عليهم السّلام:
علي الهادي و الحسن العسكري و الحجة المهدي.
و بفصله الخاص بسامراء يبدأ بالحديث عن موقعها و بنائها من قبل المعتصم، و عن الجامع الكبير فيها، و استبداد القادة الأتراك بحكمها، مما سبق ان أتينا على ذكره مرات عدة. ثم يتابع بحثه بالقول ان الخلفاء في سامراء قد اشغلوا أنفسهم ببناء قصر بعد آخر في جانبي دجلة، فكلفهم ذلك شيئا لا يقل عن (٢٠٤) ملايين درهم بعملة تلك الأيام. و يتطرق خلال هذا الى ان شجرة سرو عظيمة اشتهر ذكرها في «الشاهنامة» بكونها كانت قد نمت من غصن
[١]
Donaldson,Dwight M-The Shi ite Religion A Short History
of Islam in Persia Irak. ) Luzac,London ٣٣٩١ (