موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠٩ - في أيام المعتمد
الى سامرا فدفن بها [١] .
و هكذا انتهت قصة سامراء عاصمة العباسيين، و التي عاشت حوالي الخمس و الخمسين سنة، ملك بها ثمانية خلفاءهم المعتصم، و الواثق باللّه، و المتوكل على اللّه، و المنتصر باللّه، و المستعين باللّه، و المعتز باللّه، و المهتدي باللّه، و المعتمد على اللّه.
و بانتقال الخليفة العباسي الى بغداد، انتقلت معه الدواوين و جميع اجهزة الدولة، و بعد فترة و جيزة اصبحت سامراء من المدن الصغيرة، بعد ان كانت قد ضاهت بغداد في سعتها و كثرة عمرانها و جمال قصورها و نضارة متنزهاتها.
ذكر القزويني في سامراء: انها اعظم بلاد اللّه بناء و اهلا... و لم يكن في الارض احسن و لا أجمل و لا أوسع ملكا منها [٢] ، و قال ابن جبير في رحلته: و نزلنا مع الصباح من يوم الخميس الثامن عشر لصفر على شط دجلة بمقربة من حصن يعرف بالمعشوق [٣] ... و على قبالة هذا الموضع في الشط الشرقي مدينة (سر من رأى) و هي اليوم عبرة من رأى أين معتصمها و واثقها و متوكلها، مدينة كبيرة قد استولى الخراب عليها إلاّ بعض جهات منها هي اليوم معمورة، و لم يبق إلاّ الأثر من محاسنها و اللّه اسكن غطرف من اطلال قصر المعشوق
[١] ابن الجوزي جـ ٥ ص ١٢٢-ابن الأثير جـ ٦ ص ٧٣.
[٢] القزويني: آثار البلاد و اخبار العباد ص ٢٥٨.
[٣] حصن المعشوق: الصحيح قصر المعشوق.