موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٧ - دير العلث
كان يقصدها بين حبن و آخر للاتصال بعلمائها، فقد ذكر سبط ابن الجوزي في كتابه مرآة الزمان أن المستنصر (كان يمضي الى العلث قرية من دجيل، بينها و بين بغداد مسيرة يومين حتى يزور اسحاق العلثي الحنبلي» [١] .
و قال الشابشتي بعد وصفه للعلث و دير العلث و لجحظة فيه:
أيها المالحان باللّه جدّا # و اصلحا لي الشراع و السكّانا
بلّغاني هديتما البردانا # و ابزلا لي من الدنان دنانا
واعد لا بي الى القبيصة [٢] فالزهـ # ... راء علّي أفرج الأحزانا
و إذا ما اقمت حولا تماما # فاقصدا بي الى كروم أوانا
و انزلا بي الى شراب عتيق # عتّقته يهوده أزمانا
و احططا لي الشراع بالدير بالعلـ # ... ث لعلي اعاشر الرهبانا
(و ظباء يتلون سفرا من الانجيـ # ... ل باكرن سحرة قربانا [٣] )
لا بسات من المسوح ثيابا # جعل اللّه تحتها أغصانا
(خفرات حتى اذا دارت الكأ # س كشفن النحور و الصلبانا) [٤]
**** و للمعتمد:
يا طول ليلي بفم الصلح # أتبعت خسراني بالربح
لهفي على دهر لنا قد مضى # بالقصر و القاطول و الشلح
بالدير بالعلث و رهبانه # بين الشعانين الى الدنح» [٥]
و قال ابن أبي أصيبعة: «قال يوسف بن إبراهيم: عدت جبرئيل بن
[١] ري سامراء «ص ١٨٣، ١٨٤» . و اسحاق بن احمد العلثي توفي سنة ٦٣٤ كما في الشذرات «٥: ١٦٢» و ولي المستنصر الخلافة سنة «٦٢٣» فيجوز ان تكون زيارته له بعيد سنة ٦٢٣ و تحول مجرى دجلة بعيد ذلك أي قبل تاريخ انشاء قنطرة حربى الذي هو سنة ٦٢٩.
[٢] قرية كانت قرب سامرا، كما في معجم البلدان.
[٣] هذا البيت مزيد من معجم البلدان و عليه تعتمد الأبيات التالية له.
[٤] زيادة من معجم البلدان أيضا.
[٥] الديارات «ص ٩٧، ٩٨» .