موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٧ - ديارات سامرا و القاطول الكسروي
من حيث تزايد الماء في دجلة تقدّم باحكام القورج و خرج الوزير ابن العلقمي إلى هناك و نزل عن فرسه و حمل باقة حطب فوافقه كافة الناس و اشتد العمل فاتفق أن دجلة نقصت» [١] . و قال الخزرجي في حوادث سنة ٦٥٢ ناقلا أيضا: «و في شهر ربيع الأول انفتحت فتحة في القورج أغرقت قرية يحي [٢] و ما يجاورها ثم انفتحت في السبت فتحة أخرى أغرقت عدة نواح بنهر عيسى و نهر الملك ثم زادت الفرات زيادة جاوزت المقدار المعتاد» [٣] .
و جاء في الحوادث في سنة ٦٥٤: «في هذه السنة زادت دجلة زيادة عظيمة و انفتح في القورج فتحة كبيرة عجز من يتولاها عن استدراكها فركب الوزير و كافة الولاة معه و أخذ الوزير في يده باقة شوك، ففعل سائر العالم مثل ذلك و لم يقع التمكن من سدّها فتركت و انهزم الناس كلهم و الماء في أثرهم و أحاط ببغداد [٤] » . و قال الخزرجي في حوادث سنة ٦٥٤: «و زادت دجلة إزيادة أغرقت الجانب الغربي و وقع به دور كثيرة و انفتح في القورج بعد حكامه فتحة عظيمة و منع الناس من تداركها، و توالت الأهوية و خرج الوزير و كافة الناس و أرادوا سدّ الفتحة فتعذر الوصول إليها» [٥] .
و قال مؤلف الحوادث في أخبار سنة ٦٧٤: «و فيها زادت دجلة و غرق ببغداد عدّة أماكن و انفتح في القورج فتحة عظيمة، فخرج علاء الدين صاحب الديوان و كافة الولاة و الأكابر و العوام و أخذ الصاحب باقة شوك وضعها على فرسه فلم يبق أحد الا فعل مثله و نزل الصاحب و عمل بيده و تكاثر الناس و تساعدوا فاستدركوها و سدّوها» [٦] .
و ورد في حوادث سنة ٧٦٥ هـ، أن الخواجة أمين الدين مرجان بن عبد اللّه
[١] كتاب الحوادث المسمى و هما «الحوادث الجامعة ص ٢٣١» .
[٢] ذكر المؤرخ نفسه في حوادث سنة ٦٥٣ ان قرية يحيى من نواحي الخالص فتأمل كون الطورج غير معلوم الموضع.
[٣] العسجد المسبوك «الورقة ١٨٣» .
[٤] كتاب الحوادث المذكور «ص ٣١٧» .
[٥] العسجد المسبوك «و ١٧٨» .
[٦] كتاب الحوادث «ص ٣٩٤» .