موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٥١ - كتاب السيد جمال الدين الأفغاني لسيدنا الإمام الكبير الشيرازي رحمه اللّه
الدربندي و ستسمع قريبا ما فعله الطغاة الجفاة بالعالم المجتهد النقي البار الحاج السيد علي اكبر الشيرازي و ستحيط علما بما فعله بحماة الملة و الامة من قتل و كي و ضرب و حبس و من جملتهم الشاب الصالح الميرزا محمد رضا الكرماني الذي قتله ذلك... في الحبس و الفاضل الكامل البار الحاج سياح، و الفاضل الأديب النجيب الميرزا محمد علي خان، و الفاضل المتفنن اعتماد السلطنة و غيرهم و اما قصتي و ما فعله ذلك الظلوم معي فمما يفتت اكباد اهل الايمان، و يقطع قلوب ذوي الايقان و يقضي بالدهشة على اهل الكفر و عبدة الاوثان ان ذلك... امر بسحبي و انا متحصن بحضرة عبد العظيم عليه السّلام في شدة المرض على الثلج الى دار الحكومة بهوان و صغار و فضيحة لا يمكن ان يتصور مثلها في الشناعة هذا كله بعد النهب و الغارة انا للّه و انا اليه راجعون ثم حملني زبانيته الاوغاد و انا مريض على برذون مسلسلا في فصل الشتاء و تراكم الثلوج و الرياح الزمهريرية و ساقتني جحفلة من الفرسان الى خانقين و صحبني جمع من الشرطة الى بغداد، و لقد كاتب الوالي من قبل و التمس منه ان يبعدني الى البصرة علما منه انه لو تركني و نفسي لأتيتك ايها الحبر و بثثت لك شأنه و شأن الأمة و شرحت لك ما حاق ببلاد الاسلام من شر هذا... و دعوتك ايها الحجة الى عون الدين و حملك على اغاثة المسلمين و كان على يقين اني لو اجتمعت بك لا يمكنه ان يبقى على دست الوزارة المؤسسة على خراب البلاد و اهلاك العباد و اعلاء كلمة الكفر و مما زاده لؤما على لؤمه و دناءة على دناءته انه دفعا لثرثرة العامة و تسكينا لهياج الناس نسب تلك العصابة التي ساقتها غيرة الدين و حمية الوطن الى المدافعة عن حوزة الاسلام و حقوق الاهالي بقدر الطاقة و الامكان الى الطائفة البابية كما اشاع بين الناس اولا بأني مجنون، وا إسلاماه ما هذا الضعف!ما هذا الوهن كيف امكن ان صعلوكا دني النسب و وغدا خسيس الحسب قدر ان يبيع المسلمين و بلادهم بثمن بخس دراهم معدودة و يزدري العلماء و يهين السلالة المصطفوية و بيت السادة المرتضوية بالبهتان العظيم و لا يد قادرة تستأصل هذا الجذر الخبيث شفاء لقلوب المؤمنين، ـ