موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٠ - القادسية
على جميعها بصفات سرّ بها أصحابها» [١] .
و جاء في كتاب الأغاني عن أبي عبد اللّه الهشامي قال. «كانت متيم (الهشامية) للبانة بنت عبد اللّه بن إسماعيل المراكبي مولى عريب فاشتراها علي بن هشام منها بعشرين ألف درهم و هي إذ ذاك جويرية، فولدت له صفية و تكنى أم العبّاس ثم ولدت محمدا و يعرف بأبي عبد اللّه ثم ولدت بعده ابنا يقال له هارون و يعرف بأبي جعفر، سمّاه المأمون و كنّاه لما ولد بهذا الاسم و الكنية، قال: و لما توفي علي بن هشام عتقت، و كان المأمون يبعث اليها فتجيئه فتغنّيه، فلما خرج المعتصم إلى سرّ من رأى أرسل إليها فأشخصها و أنزلها داخل الجوسق في دار كانت تسمّى الدمشقيّ و أقطعها غيرها، و كانت تستأذن المعتصم في الدخول إلى بغداد إلى ولدها فتزورهم و ترجع» .
و هذا الخبر يشعر بسعة بقعة الجوسق الخاقاني بحيث أنشئت دور و مرافق فان كان اقطاع المعتصم لها من أرض الخاقاني أيضا فهذا التناهي في و ساعة القصر و مرافقه، و قال أبو علي التنوخي: «قال أبو اسحاق أخبرنا أحمد بن أبي دواد قال: دخلت على المعتصم يوما فقال لي: يا أبا عبد اللّه لم يدعني اليوم أبو الحسن الافشين حتى أطلقت يده على (أبي دلف) القاسم بن عيسى فقمت من بين يديه و لم أبصر شيئا جزعا على أبي دلف و دخلني أمر عظيم و خرجت فركبت دابتي و سرت أشدّ سير من الجوسق إلى باب الافشين بقرب المطيرة أؤمل أن أدرك أبا دلف من قبل أن تحدث عليه حادثة [٢] » .
و أنهى القصة بتنحية أبي دلف فكانت من الفرج بعد الشدّة الذي هو موضوع الكتاب.
و ذكر أبو محمد البلوي في خبر ارتحال المعتمد على اللّه سنة ٢٦٩ إلى
[١] المستجاد من فعلات الأجواد «ص ٢٠٦، ٢٠٧» تحقيق محمد كرد علي و للحكاية بقية في الكتاب. الأغاني «ج ٧ ص ٢٩٤ طبعة دار الكتب المصرية» .
[٢] الفرج بعد الشدة «١: ٦٧ طبعة مطبعة الهلال بالقاهرة» .