موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٧٥ - أعيان الشيعة
بلاد اللّه. و هي-اليوم-خراب، و بها اناس قلايل كالقرية [١] .
أحسن الوديعة
سامراء.. و هي بليدة.. و من بغداد اليها مدت الحكومة الألمانية-بعد أخذ الامتياز من حكومة تركيا-السكة الحديدية المعروفة بالقطار، و ذلك بعد سنة ١٣٢٧.
و سامراء بلدة عذبة الماء، طيبة الهواء، قليلة الداء...
و هذه البقعة الطاهرة.. هي مزار المسلمين عموما، و الشيعة خصوصا.
و أمر هذه البلدة كانت في الشدة و الضعف، حتى جاء العلامة الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي، فسكن بها، و جعلها-كما كانت-مركزا علميا لأصحابنا، و رحلت إليه طلابنا و أصحابنا، من البلاد؛ للتلمذ عليه. فعمر مدرسة كبيرة باقية حتى الآن و حمامين.
و اليوم فيها جماعة كثيرة من فضلاء الشيعة، و أخيارهم، و عوامهم.
و بالجملة، فسامراء من مراكز العلم قديما و حديثا [٢] ...
أعيان الشيعة
سامراء، يقال سر من رأى. و لعل سامراء مخفف منها. بناها المعتصم سنة ٢٢١، و سكنها بجنوده، لما ضاقت بهم بغداد. فصارت مدينة عظيمة.
و لم تزل في تناقص، حتى قرية، و كثرت فيها الشيعة، لما توطنها الإمام الميرزا الشيرازي؛ السيد محمد حسن. و صارت إليها الرحلة من الآفاق.
و كانت فيها في عصره مدرسة عظمى للشيعة في العلوم الدينية. و بعد وفاته
[١] اخبار الدول و آثار الاول، للقرماني، طبعة بغداد سنة ١٢٨٢ هـ، ص ٤٥٤.
[٢] أحسن الوديعة ج ٢ ص ٢٢١-٢٢٣.