موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٨ - عمر نصر
بختيشوع بالعلث سنة خمس عشرة سنة و مائتين و قد كان خرج مع المأمون في تلك السنة حتى نزل لمأمون في دير النساء، فوجدت عنده يوحنا بن ماسويه و هو يناظره في علته و جبرئيل يستحسن استماعه و إجابته و وصفه، فدعا جبرئيل بتحويل سنته و سألني النظر فيه و اخباره بما يدل عليه الحساب، فنهض يوحنا عند ابتدائي بالنظر في التحويل، فلما خرج من الحراقة قال لي جبرئيل:
ليست بك حاجة الى النظر في التحويل لاني أحفظ جميع قولك و قول غيرك في هذه السنة و انما أردت بدفعي التحويل اليك ان ينهض يوحنا فأسألك عن شيء بلغني عنه، و قد نهض، فأسألك بحق اللّه هل سمعت يوحنا قط يقول:
إنه اعلم من جالينوس بالطب. فحلفت له أني ما سمعته قط يدعي ذلك» [١] .
عمر نصر [٢]
قال ياقوت: «عمر نصر بسامرّا و فيه يقول الحسين بن الضحّاك:
يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة # هاجت بلابل صدر بعد إقصار
للّه هاتفة هبّت مرجعة # زبور داود طورا بعد أطوار
يحثها دالق بالقدس محتنك # من الأساقف مزمور بمزمار
عجّت أساقفها في بيت مذبحها # و عج رهبانها في عرصة الدار
خمّار حانتها إن زرت حانته # أذكى مجامرها بالعود و الغار
يهتز كالغصن في سلب مسوّدة # كان دارسها جسم من القار
تلهيك ريقته عن طيب خمرته # سقيا لذاك جنى من ريق خمار
[١] عيون الأنباء في طبقات الأطباء «١: ١٧٣» .
[٢] العمر بضم العين و تسكين الميم من السريانية «عمرا» بمعنى الدار و المنزل، و المراد بها عند هؤلاء النصارى الدير و جمعه اعمار «راجع حاشية ص ١٩١» من الديارات للشابشتي، و بسط القول في شرح العمر ياقوت الحموي في كلامه على عمر كسكر، و لكنه لم يعلم أنه اصطلاح سرياني.