موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩٣ - عودة للمتوكل
عودة للواثق
و تولى الخلافة من بعد المعتصم ولده هارون الواثق، و يعتبر من افاضل الخلفاء العباسيين، و كان فاضلا لبيبا، فطنا فصحيحا و كان يتشبه بالمأمون في حركاته و سكناته [١] .
و في مفتتح خلافته ثارت القيسية بدمشق، فأرسل الواثق إليهم رجاء بن ايوب الحضاري و كانوا معسكرين بمرج راهط، فحاربهم رجاء و هزمهم و أعاد الأمن و الاستقرار لدمشق [٢] .
و في سامراء سنة ٢٢٨ هـ، اعطى الواثق اشناس تاجا و وشاحين [٣] .
و في سنة ٢٣٢ هـ، توفي الواثق في سامراء و دفن في قصره المعروف بالهاروني. و لم يستوزر الواثق سوى محمد بن عبد الملك الزيات وزير ابيه [٤] .
عودة للمتوكل
و تولى الحكم المتوكل جعفر بن المعتصم، و لم تمض شهور حتى أمر بالقاء القبض على الوزير محمد بن عبد الملك الزيات و بحبسه، و في سنة ٢٣٥ هـ امر بقتل ايتاخ.
و في سنة ٢٣٥ هـ، ظهر بسامراء رجل يقال له محمود بن الفرج النيسابوري فزعم أنه نبي و انه ذو القرنين و تبعه سبعة و عشرون رجلا و خرج من اصحابه ببغداد رجلان بباب العامة و آخران بالجانب الغربي، فأتى به و باصحابه المتوكل فأمر به فضرب ضربا شديدا حتى مات [٥] .
و في سنة ٢٣٦ هـ أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليه السّلام و هدم
[١] ابن طباطبا: الفخري: ص ١٧٦.
[٢] ابن الأثير: الكامل: جـ ٥ ص ٢٦٧.
[٣] المرجع السابق جـ ٥ ص ٢٦٩.
[٤] الفخري: ص ١٧٦.
[٥] ابن الأثير: جـ ٥ ص ٢٨٧.