موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١١٩ - الجواهري
السيد جعفر كمال الدين
قال في دار السيد حسن الصدر في سامرّاء [١] :
لقد بقيت بسامرّاء منفردا # مثل انفراد سهيل كوكب اليمن
و الدهر لما رماني في فوادحه # آليت لا اشتكي إلاّ الى (الحسن)
الجواهري
من قصيدة عنوانها: الطبيعة الضاحكة في سامرّاء [٢] :
حييت سامرّا تحية معجب # برواء متسع الفناء ظليله
بلد تساوى الحسن فيه فليله # كنهاره و ضحاؤه كأصيله
ساجي الرياح كأنما حلف الصبا # ألاّ يمرّ عليه غير عليله
طلق الضواحي كاد يربي مقفر # منه بنزهته على مأهوله
و كفاك من بلد جمالا أنه # حدب على انعاش قلب نزيله
عجبي بزهو صخوره و جباله # عجبي بمنحدراته و سهوله
بالشاطىء الأدنى و بسطة رمله # بالشاطىء الأعلى و برد مقيله
بجماله و البدر يملؤه سنا # بجلاله رهن الدجى و سدوله
بالنهر فياض الجوانب يزدهي # بالمطربين: خريره و صليله
ذي جانبين: فجانب متطامن # يقسو النسيم عليه في تقبيله
بازاء آخر جائش متلاطم # يرغو اذا ما انصبّ نحو مسيله
فصلتهما الجزر اللطاف نواتئا # كلّ تحفز ماثلا لعديله
و جرت على الماء القوارب عورضت # بالجري فهي كراسف بكبوله
فاذا التوت لمسيله فكأنها # تبغي الوصول اليه قبل وصوله
[١] المصدر السابق: ٢٤٦.
[٢] ديوان الجواهري. مطبعة الغري سنة ١٩٣٥ ص:
١١-١٦.