موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٠١ - في أيام المهدي
و ذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس و خمسين و مائتين [١]
في أيام المهدي
و يعتبر المهتدي من خلفاء العباسيين الذين و صفوا بحسن السيرة و التقوى و الورع و كثرة العبادة [٢] .
و في رمضان من سنة ٢٥٥ هـ، وثب عامة بغداد و جندها بمحمد بن أوس البلخي، الذي كان قدم من خراسان بجيوشه، فأعطى اصحابه من اموال جند بغداد فتحرك الجند و الشاكرية في طلب الارزاق، و كان الذين قدموا مع محمد بن اوس من خراسان قد أساؤوا مجاورة اهل بغداد و جاهروا بالفاحشة و تعرضوا للحرم، فاتفق العامة مع الجند فثاروا و اتوا سجن بغداد عند باب الشام فكسروا بابه و اطلقوا من فيه، و نهب اهل بغداد منازل الصعاليك من اصحاب محمد بن اوس البلخي، و جرح بن اوس البلخي و انهزم هو و اصحابه و تبعهم الناس حتى اخرجوهم من باب الشماسية و انتهبوا منزله و جميع ما كان فيه [٣] .
و واجهت خلافة المهتدي أخطر مشكلة، تلك هي مشكلة الزنج و قيام حركتهم في منطقة البطائح من جنوب العراق، و قد بدأت تلك الحركة سنة ٢٥٥ هـ، و اشغلت الخلافة العباسية حتى سنة ٢٧٠ هـ، و دارت بين الزنج و جيوش العباسيين حروب طاحنة انتهت بانتصار الموفق ولي عهد الخلافة العباسية ايام الخليفة المعتضد العباسي [٤] .
حاول المهتدي أن يتقرب من العامة ليستند إليهم و يتخذهم عونا قويا له في كفاحه الاتراك، فبنى قبة لها اربعة ابواب و سماها قبة المظالم، و جلس
[١] الطبري-التاريخ-حوادث سنة ٢٥٥.
[٢] الفخري-ص ١٨٢.
[٣] ابن الأثير- جـ ٥ ص ٣٤٥.
[٤] راجع في موضوع حركة الزنج: الدكتور عبد العزيز الدوري-دراسات في العصور العباسية المتأخرة-الدكتور فيصل السامر-ثورة الزنج.