موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٨ - القادسية
أي فيها تحفيرات بآلات الحفر، و لا تشبه لفظة بلكوارا لفظة «المنقور» حتى يصحفها العوام إليها بله أن المنقور اسم عربي معرّف محلى بالألف و اللام، و بلكوارا اسم أعجمي لم يدخل عليه أحد الألف و اللام و لم يقل أحد «البلكوارا» حتى يحتج لذلك التحريف البعيد، و لو كان المنقور تصحيفا لذاك لبقي في الأقل على صورة «منقورا» بغير تعريف بالألف و اللام. هذا و الأخبار التي نقلتها آنفا مذكور فيها أن في قصر بلكوارا إيوانا طوله مائة ذراع و عرضه خمسون ذراعا، فينبغي أن يبحث في خطة قصر المنقور عن موضع ينطبق على مساحة ذاك الايوان، فان وجد فذلك من مقويات الرأي القائل بأن المنقور هو أطلال بلكوارا، و إن كانت جميع القصور أيامئذ تحتوي على أواوين و كان المتوكل قد أحيا الطراز البنائي الحيري المعروف بالحاري ذي الكمين و ذكره المسعودي في مروج الذهب.
و لعل المنقور هو «الجوسق الخاقاني» قال اليعقوبي: «ثم أحضر المعتصم المهندسين فقال: اختاروا أصلح هذه المواضع فاختاروا عدة مواضع للقصور، و صيّر إلى كل رجل من أصحابه بناء قصر فصير الى خاقان غرطوج أبي الفتح بن خاقان بناء (الجوسق الخاقاني) و الى عمر بن فرج بناء القصر المعروف بالعمري و إلى أبي الوزير بناء القصر المعروف بالوزيري» [١] . ثم قال: «و ولي صورتان من بقايا اطلال الجوسق الخاقاني
اسكن
[١] البلدان «ص ٢٥ طبعة النجف» .