موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٠ - سامراء بعد الاحتلال
بعد ان حققت أهدافها. فقد استطاعت في معارك نيسان ان تدحر الفيلق التركي الثالث عشر ثلاث مرات، و الفيلق الثامن عشر خمس مرات، و هي تدفعه أمامها خلال ستين ميلا. و استطاعت ارتالنا خلال الشهر، في كلا جانبي دجلة ان تأسر ثلاثة آلاف أسير، و تغنم ستة عشر مدفعا.
ثم يختم كاندلر فصل سامراء بقوله ان سامراء قد شهدت الكثير من عمليات صنع التاريخ خلال القرون، و كنا نشعر بأنها يجب ان تصنع المزيد من هذا. إذ يرقد الامبراطور جوليان مدفونا فيها. بعد أن خر صريعا بقربها، خلال تقهقره من طيسفون (المدائن) ، و يمكن رؤية قبره من اسوار المدينة. و هو عبارة عن تل من التراب محاط بخندق (ربما يشير بهذا الى تل العليق) . يضاف الى ذلك ان هذا المكان من الأمكنة التاريخية أيضا من جهة انه شهد نهاية الصولة الروحية على الأرض. فقد اختفى الامام الثاني عشر هنا في سرداب مبهم غامض من سراديب البلدة، و سوف يظهر من جديد على ما يقول الشيعة الذين ينظر الكثيرون منهم الى تلك البقعة من أجل هذا الغرض. و جاء بعد ذلك الهوني-أي الألماني-فوضع يده الدنسة على سامراء:
و وصمها بجعلها نقطة أمامية لنفوذه المسيطر. و كذا جابهت القوتان احداهما الأخرى، فترتب على النضال الجاري اليوم ان يقدر طريقة الحياة بعد الحرب، و فلسفتها، أو دينها.
سامراء بعد الاحتلال
و قد كان من الطبيعي ان يعقب احتلال البلاد إجراء شيء من التنظيمات المدنية لتمشية الأعمال الحكومية، و توجهها نحو الإسهام في المجهود الحربي.
و هناك عدة اشارات من هذا القبيل الى سامراء في كتاب [١] السر ارنولد ويلسن
[١]
Wilson,Sir Arnold T-Loyalties,Mesopotamia,Vol II,٧١٩١
-٠٢٩١.