موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٢ - الجواهري
أجللت منظرك البديع و منظر # اجللته لم لا يكون بديعا!!؟
درج الزمان بها سريعا بعدما # ناشدته الاّ يمرّ سريعا
قرّت بمرآها العيون و قرحة # للعين الاّ تبصر المسموعا
و نعمت اسبوعا بها و سعيدة # سنة نعمت خلالها اسبوعا
الفيت حسن الشاطئين مرقرقا # غضّا و خصب الشاطئين مريعا
واضعت احلامي و شرخ شبيبتي # و طلاقتي فوجدتهنّ جميعا
صبح اغرّ و ليلة جذلانة # بيضاء تهزأ بالصباح سطوعا
و البدر بالأنوار يملأ دجلة # زهوا و يبعث في النفوس خشوعا
و ترى ارتياحا في الضفاف و هزة # تعلو الرمال اذا أجدّ طلوعا
و جرت على الحصباء دجلة فضّة # صهرت هناك فموّعت تمويعا
و كأنما سبكوا قواريرا، بها # مضّى السنا، فتصدّعت تصديعا
و ترى الصخور على الجبال كأنما # لبست بهنّ من الهجير دروعا
***
دور الخلائف عافها سمّارها # و تقطعت اسبابها تقطيعا
درجت بساحتها الحوادث و انبرى # خطب الزمان لها فكان فظيعا
حتى شواطىء دجلة منسابة # تأبى تشاهد منظرا مفجوعا
أبّنتها مرئيّة و لطالما # غازلت منها حسنها المسموعا
و لقد تذمّ جلادة في موقف # للنفس أجمل ان تكون جزوعا
قصر الخليفة جعفر كيف اغتدى # بيد الحوادث، فظّة، مصفوعا!
و كم استقرّ على احتقار طبيعة # لم تأله التحطيم و التصديعا!!
و لقد بكيت و ما البكاء بمرجع # ملكا بشهوة مالكيه بيعا
زر ساحة السجن الفظيع تجد به # ما يستثير اللوم و التقريعا
ان الذين على حساب سواهم # حلبوا ملذّات الحياة ضروعا
رفعوا القصور على كواهل شعبهم # و تجاهلوا حقّا له مشروعا
حتى اذا ما الشعب حرّك باعه # فاذا هم ادنى و أقصر بوعا