موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧٣ - الأمام الهادي عليه السّلام
فشفي الخليفة. [١]
و قد قتل المتوكل في سنة ٨٦١ على يد الأتراك المرتزقة الذين استطاعوا ان يسيطروا على شؤون الخلافة في سامراء، و توفي ابنه المنتصر بعد سنة، ثم حكم المستعين بعده ثلاث سنوات حتى قتل في ٨٦٥. لكن الأمام الهادي عليه السّلام بقي يعيش أسيرا مبجلا في سامراء. و قد أطنب مؤرخو الشيعة، على ما يقول دونالدسون، في ذكر مزاياه الحميدة، و لو أردنا أن نضع الزلفى المبالغ فيها جانبا يبدو أنه كان رجلا رزينا حسن الطبع، طيب الخلق، عانى كثيرا من كره المتوكل له في جميع الأيام، لكنه مع ذلك حافظ على هيبته و وقاره، و أبدى كثيرا من الصبر [٢] .
و يختم دونالدسون فصله عن الأمام عليه السّلام بقوله ان اليعقوبي يقول أنه توفي بصورة غامضة في اليوم السادس او السابع و العشرين من جمادى الأخرى سنة ٢٥٤ (٨٦٨ م) ، فانتدب المعتز أخاه أحمد بن المتوكل ليصلي عليه في محلة «أبي أحمد» . لكن الناس حينما تجمعوا حصل كثير من الضوضاء و الجلبة فنقل التابوت الى بيته حيث دفن في فنائه. و كان قد وصل الى الأربعين من عمره، و خلف ابنين اثنين هما الحسن و جعفر.
أما الدكتور جون هوليستر [٣] ، المشار اليه في معظم الأجزاء السابقة من هذه الموسوعة، فيذكر جميع ما أورده دونالدسون عن الأمام الهادي تقريبا. لكنه يذكر بالأضافة الى ذلك أنه كان يبلغ السنة السادسة أو الثامنة من عمره حينما توفي والده، و لذلك كان الأمام «الصغير» بين الأئمة
[١] نقل دونالدسون هذا الخبر عن كتاب
Khna Ashariya,Madras ٣٢٩١
لمؤلفه
Canon Sell
.
[٢] الص ٤٧، من كتاب دونالدسون.
[٣]
Hollister,John Norman-The Shi'A of India,Luzac) London
٣٥٩١ (
الص ٨٧-٨٩.
ج ١-سامراء (١٨)